معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦١وهذا النظامُ لا يزال ساري المفعول مع كثير من التطوير في المجتمع الإباضيِّ بوادي ميزاب، والذي يُعدُّ امتدادًا للنظام القديم.(1)
وضمن الحياة الاجتماعية العامَّة تبرُز ظاهرة التعاوُن التي تدلُّ على تماسك وانسجام المجتمع. فمنذ القديم وظاهرة العمل الجماعي موجودةٌ، فلقد كانت هذه الظاهرة ولا تزال بين أفراد المجتمع تُقام طلبا للأجر والثواب.
فمن مظاهرها التعاوُن على بناء مسجد، أو منزل، أو جمع للمحاصيل الزراعية لدى الذكور، والتعاون في أعمال النسيج لدى الإناث، وتقوى هذه الظاهرة كلَّما كان التآزر والتعاطف قويًّا، وبهذا العمل التعاوني ينجم التعارف والمحبَّة والوئام، وهي أسمى غايات المجتمع الإسلامي.
(1) - فنظام العشائر الآن في ميزاب قائم على شكل متطوّر من دور للاجتماعات والأعراس ومن أنشطة ثقافية ومكتبات وغير ذلك مما لا يسع ذكره هنا.
للاستفادة ينظر: محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، المطبعة التعاونية (بدون مكان) الجزء الأوّل، ص 232.