معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٢

المبحث الثاني: الحياة السياسية:

1: بعض الآراء السياسية:

لكي نفهم أنواع التصرُّفات السياسية بين الداخل والخارج، وتقلُّباتها حول الظروف والأزمنة علينا أوَّلا استعراض بعض الآراء السياسية.

لقد وضع الإباضية بنودًا سياسية لا يتعدَّونها يتحرَّون فيها جانب الحقِّ، إذ أنَّ هذا الجانب من أخطر الجوانب في الإسلام.

وليس من السهل أن يصدر الإنسان حكمًا في هذا الجانب ويبنيه على رأيه الخاصِّ، أو اندفاعه العاطفي، إذ أنَّه بذلك يُعلي من لا يرغب الشرع في إعلائه، وينزل من أراد الشرع إعلاءه، وقد يستحلُّ دماء بريئة بواسطة فكره القاصر، وقد يثير فتنا هوجاء نهى الشرع عن الخوض فيها ولو بالكلمة المؤيِّدة.

ومن بين هذه الآراء:

*- عدم اشتراطُ القرشيَّة في الحكم، فكلُّ من توفَّرت فيه شروط الخلافة ولو لم يكن قُرشيًّا أو عربيًّا أمكن للمسلمين أن يُبايعوه بها، وما القرشيَّة إلاَّ للترجيح فقط.

فكما بايع الإباضيةُ المغاربة أبا الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، وهو عربيٌّ من اليمن، بايعوا أيضا الأئمَّة الرستمييِّن وهم من أصل فارسي وليسوا عربًا على الإطلاق.

*- لا تجبُ الثورة على السلطان المسلم الجائر إذا كانت العواقب وخيمة على سائر المسلمين.

٦٢ / ٢٧٩