معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٣

*- إذا أغار عليهم عدوٌّ من أهل التوحيد وقامت حربٌ بينهم، فإنهم يمنعون جنودَهم من سلب أعدائهم أو سبي نسائهم أو قتل ذراريهم أو غنيمة أموالهم، لأنَّها حق لورثتهم ما خلا الكراع والسلاح(1)، و لا يُجهز على جريح ولا يتعقَّب مُدبِر. كما أنَّ خطبة أبي حمزة الشاري(2) تبيِّن لنا بوضوح موقف الإباضية من غيرهم حيث يقول فيها: «الناس منَّا، ونحن منهم، إلاَّ مُشرك عابد وثن، أو كافر من أهل الكتاب أو إمام جائر»(3) وقال أيضا: «الناس منَّا ونحن منهم، إلاَّ ثلاثة: حاكمٌ بغير ما أنزل الله، ومُتَّبعٌ له، وراضٍ بعمله»(4).

أمَّا الرسالة التي وردت إلى الإمام طالب الحق قبل خروجه على الظلم ففيها: «إذا خرجتم فلا تغلُوا ولا تغدُرُوا، واقتدوا بسلفكم الصالحين، وسيروا سيرتهم، فقد علمتم أنَّ الذي أخرجهم على السلطان العبث لأعمالهم»(5) وللإباضية تفكيرٌ

(1) - ينظر: رجب محمد عبد الحليم، الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة، مطابع النهضة، مسقط، 1410هـ / 1990م، ص 63.

(2) - الدرجيني أبو العباس أحمد بن سعيد، طبقات المشائخ بالمغرب، تح إبراهيم طلاي، مطبعة البعث – الجزائر- (بلا تاريخ)،ج 2.

يصنفه الدرجيني ضمن الطبقة الثالثة، الطبقات، ص 285. واسمه الحقيقي المختار بن عوف بن سليمان بن مالك بن فهر الأزدي. ثار في وجه الأمويّين في عهد مروان بن محمد وافتكّ منهم المدينة ومكة.

(3) - قال هذه الخطبة: أبو حمزة المختار بن عوف حينما دخل المدينة سنة 130هـ وهي خطبة طويلة. ينظر لذلك:

- سالم بن حمد بن سليمان بن حميد الحارثي، العقود الفضية في أصول الإباضية، دار اليقظة العربية، سوريا ولبنان (بلا تاريخ)، ص 205.

- الدرجيني، طبقات، ج 2، ص 267.

(4) - الدرجيني، طبقات، ج 2، ص 269.

(5) - هو عبد الله بن يحيى الكندي، من حضرموت، استشار أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة في الخروج فقال له: «إن استطعت أن لا تُقيم يومًا واحدًا فافعل» ثار بحضرموت فبويع فيها سنة 129هـ.

ينظر: - سالم بن حمد الحارثي، العقود الفضية، ص 188.

- د. عوض محمد خليفات، نشأة الحركة الإباضية، مطابع دار الشعب، 1978م، ص 119.

٦٣ / ٢٧٩