معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٣

يصلح لهم، هذا إذا كان الطريق عامًّا، أمَّا إذا كان الطريق خاصًّا لبعض الناس فإنَّ الأمر يختلف.(1) كما يضع أو العباس ضوابط للميزاب، فمن أراد أن يحدث ميزابا على الشارع فعليه مراعاة حقوق المارة والجيران، فلا يُحدثه على بيت غيره، ولا يزيد ميازيب أخرى عمَّا كان عنده من قبل فلا يزيد لا من حيث العدد ولا من حيث الاتِّساع، ولا أن يرفعه إذا كان أسفل قبل ذلك.

وأمَّا أن يضيِّقه بعد سعته أو ينزله بعد طلوعه فلا بأس من ذلك.(2)

عادة ما يخطِّط سكَّان المدينة خاصَّة في البيئة الصحراوية والمليئة بالمفاجآت الخطيرة دورهم دون أن ينسوا السور الدفاعي لها، فمدينة وارجلان من المدن التي تعرَّضت للهجومات والغارات إلى حدِّ تهديم المنازل واجتثاث الأشجار والنخيل، وتغوير الآبار، فكان ذلك دافعا لأهاليها أن يفكِّروا جيِّدا في حماية العرض والنفس والمال. وأن يفكِّروا في كيفية بناء السور، فأوَّل ما راعوه في التخطيط هو إمكانية امتداد البناء، وحتَّى لا تبنى الدور خارج الأسوار بعد مدَّة قصيرة، صاروا يتركون فراغات كبيرة بين السور وآخر الديار المبنية، ويلاحظ أنَّ بعض قرى ميزاب راعت أن تكون المقبرة داخل الأسوار، لعلَّ ذلك راجع إلى الخبرة، فأثناء الفتن لا يمكن إخراج الموتى إلى خارج الأسوار، بينما نلاحظ أنَّ المقابر في وارجلان كلُّها تكون خارج أسوار المدينة.

ويتخلَّل السور بوارجلان ثمانية أبواب وهي: 1) باب أبي الربيع 2) باب رابعة 3) باب البستان 4) باب أحميد 5) باب الخريجة 6) باب أبي

(1) - أبو العباس، أصول الأرضين، مخ، ص 63.

(2) - نفس المصدر السابق. ص 79.

٨٣ / ٢٧٩