معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٤إسحاق 7) باب أبي عمَّار 8) باب عزَّى. ويذكر لارجو من بينها باب السلطان وباب أوامان.(1)
ويهتمُّ ابن خلدون في وصفه لوارجلان بذكر الباب الذي يفضي إلى السودان، ويُهمل ذكر بقيَّة الأبواب، بينما العيَّاشي(2) فقد ذكر أنَّ لها سبعة أبواب.
ومن الملاحظ أنَّ الأبواب تتوزَّع على كامل جهات المدينة، وقد تكون عادة عند نهاية الشوارع الحيويَّة، كما أنَّ للسور أبراجا دفاعية تصل إلى واحد وأربعين برجا بارزة عنه بنيت كلُّها بالطوب والحجارة وهي ذات أشكال مربَّعة موزَّعة على طول السور البالغ طوله ألفين ومائة متر (2100م) تُطلُّ كلُّها على خندق عرضُه عشرون مترًا يملأ بالماء في الحالات الدفاعية.
وهذه الأسوار الدفاعية والخنادق خلفها، كانت توجد بكثرة في المدن الصحراوية دفعا لغارات البدو(3) مثلما كانت في ن?وصة، وت?رت وبسكرة وبعض قرى توات، ولا يزال بعضها يحمل هذا الطابع الدفاعي. وبهذا الشكل تتحول هذه المدن إلى قلاع حصينة.
وحسبما نعلم أنَّ فكرة حفر الخنادق حول المدن فكرة فارسيَّة اقترحها أول مرَّة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحابي الجليل سلمان الفارسي في غزوة الأحزاب فسمِّيت بغزوة الخندق. ولوارجلان اتصال بالدولة الرستميَّة والتي حكمها أئمَّة رستميُّون ذوو أصل فارسي، وحلُّوا بها بعد سقوطها(4) ويمكن أن تكون من أفكارهم.
(1) - ينظر: أعزام، غصن البان، مخ، ص 27.
ينظر: LARGEAU، LE PAYS DE RIRHA، P.94
(2) - أبو سالم عبدالله بن محمد بن أبي بكر العياشي، الرحلة. (ط حجرية) فاس، 1316هـ، ص 46.
(3) - د. سعد زغلول، تاريخ المغرب العربي، ج1، ص 102.
(4) - وهذا أيضا ما حدث في بناء بغداد سنة 147هـ / 65 - 764م بني حولها سوران، وأمامهما خندق عرضه متّة أمتار وبواباتها توصل بجسور بعدها مدخل منكسر. ينظر: د. كمال الدين سامح، في العمارة الإسلامية، الاتحاد العربي للطباعة، مصر.1974م، ص 30 – 38.