معالم الحضارة الإسلامية بورجلان 296-626هـ / 909-1229م عمر بن حمو ( لقمان ) سليمان بوعصبانة

معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٠

أمَّا المصلَّيات التي لم يستحدث فيها الإنسان إلاَّ قليلا من التغيير عن أصلها الطبيعي – ومع بساطة التغيير فيها – آثرنا ذكرها مع أنَّها لا تعدو أن تكون غيرانا، أو سطوح الجبال.

لقد حفر المشايخ والطلبة غيرانا كثيرة منها ما هو على سفوح الجبال، ومنها ما هو على شكل سراديب ينزل إليها الإنسان.

فأبو صالح جنُّون بن يَمَرْيَان إلى جانب بنائه لمسجده في مدينة وارجلان أجرى تعديلا لغار، وذلك بأن نحت فيه، ونحت على جداره ستَّة رفوف يبدو أنَّها نحتت خصيصا لوضع الكتب.(1)

كما أنَّ الشيخ أبا عبد الله محمَّد بن بكر طلب قبل قدومه إلى آجلو أن يحفروا له غارًا(2) ولا يزال هذا الغار موجودًا إلى حدِّ الآن على شكل سراديب، وكانوا يتعبَّدون فيه إلى أن أتى الشيخ تروراس بن يوسف سنة إحدى وأربعين وأربعمائة (441هـ / 1049م) فبنى المسجد الكبير.(3)

كما كان الشيخ أبو صالح الياجراني يتعبَّد في غيران أبي أجاج.(4) أمَّا كهف السلطان(5) فيتألَّف من ثلاثة طوابق تتوزَّع عليها ثمانية غيران يغلب عليها عمل الإنسان يصل بينها درج، وعلى الجدران كتابة عربية غير مفهومة، ولم يبق منها إلاَّ

(1) - ينظر: أبو اليقظان إبراهيم "تلك آثارنا تدلّ علينا" جريدة الأمّة، المقال 4، ع 156، 28 ذو الحجة 1365هـ / 1 مارس 1938م.

(2) - أبو زكرياء، السيرة ج2، ص 154.

(3) - الوسياني، سير، مخ / كراكوفيا، ورقة: B 35.

(4) - المكان غير معروف. ينظر: الدرجيني، طبقات، ص 373.

(5) - حدّد لارجو بعده، عن بامنديل بـ 12 كلم دون الاتجاه. ينظر تفصيل ذلك:

LARGEAU، LE PAYS DE RIRHA، P.184

وفي الخريطة: نجدها على الحافة اليسرى لوادي ميه جنوب غرب وارجلان بمحاذاة جبل العباد.

٩٠ / ٢٧٩