معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٣وللباب المفتوح عادة جدار يدعِّمه من الخلف ووسط الجدار كوة قدر ما يصلح لأدخال اليد من خلفه لدفعه قبل غلقه مراعاة للسترة.
وعادة توجد بالمنزل دعامات أساسية في وسطه قد تصل إلى أربعة، وعليها ترتكز أغلب السقوف، وما وجدوها على هذا النحو إلاَّ ليتمكَّن خشب النخل الذي يُسقَّف به مقاومة الأثقال فوقه.
وإذا علمنا أنَّ خشب النخيل لا يحتمل الطول فهمنا سرَّ تقارب الجدران من بعضها، وسبب الدعامات الأساسية وسط المنازل.
وللدار عادة في الطابق الأرضي مجلسان: مجلس خلف الباب مباشرة يستعمل لمغزل النسيج، واستقبال الدَّاخلات من الشارع من طرف صاحبة البيت دون التوغُّل إلى الداخل إلاَّ عند الضرورة.
وفي الجهة المقابلة من الداخل مجلسٌ آخر لأهل البيت خاصَّة حتَّى يبتعد كلامهم وسرُّهم عن الشارع، ويسمَّى في وارجلان ”بالسلام“ وقد يسمَّى بهذا الاسم أيضا فناء الطابق الأوَّل.
وبين المجلسين وسط الدار الذي يوزُّع النور والهواء بين كافَّة مرافق الدار من غرف ومجالس وغيرها. و قد يتَّخذ صاحب البيت جناحًا من منزله يبني فيه دويرة بكامل طوابقها خاصَّة له ولضيوفه، ولأبنائه حينما يبلغون سنَّ الرشد ويتزوج من بلغ سنَّ الزواج منهم.
ولا يمكن أن نتعرَّض لجميع تفاصيل المنازل من حيث هندستها ومقاساتها وتفاصيل زواياها فذاك من اختصاص الهندسة المعمارية.
وأمَّا ما لا يمكن إغفالُه فهو الأثر الدينيُّ مثل ما رأينا، فاكتست الأبنيةُ بهذا كلِّه البساطة من حيث الشكل والمواد وهو ما عبَّر عنه الغربيُّون دون أن يفهموا