معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان لعمر لقمان. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٨الزخرفة إباضيَّة، وذلك لما وصل إليه الرستميُّون النازحون من تاهرت من سلامة في الذوق، وفنٍّ معماري.(1)
وأمَّا بالنسبة للقول الثاني فنجد الشيخ علي يحيى معمَّر الذي يستبعد أن تكون إباضيَّة، ويرجِّح أن تكون لأناس جلبوا هذه الحضارة وسكنوا مع السدراتيِّين(2)
وأمَّا الفريق الثالث من المستشرقين فنجد على الطليعة الآنسة مارغاريت فان برشم MARGUERITE V.B. فتقول بعد نهاية المسح الشامل ونهاية التنقيبات والحفريات: إنَّ نتائج هذه البعثة تفوق المتوقَّع فهي لا تنتمي إلى تاريخ الفنِّ الإسلامي فقط، بل إلى تاريخ الفنِّ العام كلِّه.(3)
أمَّا عن المؤثِّرات الخارجية فيرى الدكتور عبد العزبز سالم أنَّ الرستميين تأثَّروا بالفنِّ العراقي الفارسي وذلك لما وجده من شبه ما بين المسجد الذي اكتشفه (طاري) وقصر الأخيضر بالعراق.(4)
أمَّا الدكتور سعد زغلول فيرى أنَّ الفنَّ السدراتي أصداء لفخامة المباني العبَّاسية وإن كان ضعيفا ولم يأخذ إلاَّ ما يتناسب وبساطة المجتمع الإباضي(5) بينما يرى برك BERQUE أنَّ هذا الفنَّ متأثِّر بالأقباط المصريِّين مستندًا على ما لاحظه من شبه في الرسوم النباتية(6).
(1) - أبو اليقظان، جريدة الأمّة، ع 64، سنة 1938م.
(2) - حوار أجريته معه قبل وفاته بمسجد الفتح بطرابلس سنة 1979م.
ينظر: علي يحيى معمّر، الإباضية في الجزائر، ص 366.
(3) - ينظر:
MARGUERITE VAN BERCHEM، SEDRATA، UNE VILLE DU MOYEN AGE … / DOCUMENTS ALGERIENS، P. 226.
(4) - د. عبد العزيز سالم، تاريخ المغرب الكبير، دار النهضة العربية، بيروت. ص 581.
Marçais George، L Architecture، Paris، 1936، P 56.
(5) - د. سعد زغلول، تاريخ المغرب العربي، ص 510.
(6) 2 - BERQUE، Art antique et art musulman en Algèrie، (sadrata)، Cahier centenaire de L Algèrie VI، P.52 - 53.