أحكام الجوامع والمساجد والمصليات
الجزء ١ · صفحة ٤٥القول الرابع.
المذهب الشافعي:
قال الشافعي بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة وهكذا كان الناس من بعده يقتدون بفعل صلاة الله عليه وسلم إلا أهل مكة على حسب علمي، لأن لم يبلغا
النبي.
أحدا
من السلف أنه صلى عيدا إلا في مسجدهم، وذلك بسبب أن المسجد الحرام خير بقاع الله فلم يحبوا أن تكون لهم صلاة خارج المسجد
إلا فيه ولا يوجد لهم هذه سعة في أطراف البيوت إلا فيه".
القول الخامس.
المذهب الحنبلي:
ذهب الحنابلة إلى وجوبها جملة، ومعنى ذلك بما استدلوا بها على الآية في قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرُ﴾ [الكوثر: (2)] الأمر يقتضي الوجوب، ومداومة النبي - صلى الله عليه وسلم - على فعلها، وهذا دليل الوجوب، ولأنها من أعلام الدين الظاهرة، فكانت واجبة كالجمعة قياسا، ولو لم تجب
البيهقي، أحمد بن الحسن بن علي بن موسى الخسروجردي الخرساني، معرفة السنن والآثار، المحقق: عبد المعطي أمين قلعجي، رقم الحديث: (6822)، ط (1)، (كراتشي -باكستان، جامعة الدراسات الإسلامية، دار قتيبة - دمشق - بيروت، دار الوعي حلب – دمشق، (1412) هـ - ????م)، ج?، ص??.
انظر: الشافعي، أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي، الأم، مصدر سابق، ج?، ص (267) - (268).
(36)