المكروه وصيغ التعبير عنه في المصطلحات الفقهية المعمري، عبد الله بن محمد بن راشد

المكروه وصيغ التعبير عنه في المصطلحات الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

رخصة وعزيمة (1)، والعزيمة تنقسم إلى أربعة أقسام فريضة وواجب، وسنه، ونفل (2)، وبعضهم لم

(3)

يعد النفل من العزيمة والشاشي العزيمة في الفرض والواجب (4). حصر

أما الرخصة عندهم تنقسم إلى قسمين: أحدهما رخصة الفعل مع بقاء الحرمة بمنزلة العفو في باب الجناية، وذلك نحو إجراء كلمه الكفر على اللسان مع اطمئنان القلب عند الإكراه، والنوع الثاني تغيير صفة الفعل بأن يصير مباحا في حقه وذلك نحو الإكراه على أكل الميتة وشرب الخمر وهذا التقسيم الذي قسموه إنما كان قبل أن يحدوا الحكم التكليفي بحد، ويتوصلوا إلى التعريف الذي سبق اختياره أما بعد أن عرفوه بتعريف محدود استقر عندهم التقسيم على سبعة أقسام وهي: الافتراض والإيجاب والندب والتحريم والكراهة التحريمية والكراهة التنزيهية

والاباحة.

وسأفصل القول أكثر في هذه الأقسام السبعة على النحو الآتي:

الفرع الأول: الفرض:

أولا: الفرض لغةً: هو مصدر افترض يفترض فرضاً، والافتراض من الفرض: مصدر كل

شيء توجبه على إنسان وتفرضه عليه بقدر، معلوم والاسم، فريضة ويأتي الفرض في اللغة

(1): الرخصة: هي ما كانت بناءً على عذر يكون للعباد وهو ما استبيح للعذر مع بقاء الدليل المحرم، والعزيمة: ما كانت مشروعة من أحكام الشرع ابتداءً من غير أن يكون متصلاً بعارض. انظر: البزدوي كنز الوصول، مرجع سابق، ج 1،

ص 135.

(2)

بن

: البزدوي، كنز الوصول، ج 1، ص 136. (3): الشاشي هو: أحمد ب محمد بن إسحاق أبو علي الشاشي الفقيه سكن بغداد ودرس بها تفقه على أبي الحسن الكرخي، ونسبته إلى الشاش (مدينة، وراء نهر سيحون انتقل منها إلى مصر، وولي القضاء في بعض أ أعمالها، وتوفي بها، رحمه الله سنة (325) هـ 937 م) له كتاب أصول الفقه يعرف بأصول الشاشي. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع

ه =

سابق، ج 1، ص 293، وانظر: أبو الوفاء القرشي، عبد القادر بن أبي الوفاء محمد (ت 775 هـ)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية، د. ط. (كراتشي، مير محمد کتب خانه، د. ت) ج 1، ص 98 – 99.

(4): الشاشي،

أحمد

ص 383.

بن محمد بن إسحاق، أصول الشاشي، د. ط. (بيروت، دار الكتاب العربي، 1402 هـ)، ج 1،

31