المكروه وصيغ التعبير عنه في المصطلحات الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٧٠31
ترك المستحب في توضيح خلاف الأولى: "ولا شك أن ترك المستحب خلاف
الأولى " (1).
ث لا بأس حيث قال ابن عابدين ولا بأس بالجلوس للتعزية، واستعمال "لا بأس" هنا على حقيقته؛ لأنه خلاف الأولى" (2).
ج- الكراهة التنزيهية يقول الكمال ابن الهمام: "فيكون النهي لكراهة الإباء عن التحمل كراهة تنزيه ومرجعها لخلاف الأولى" (3). والكراهة هنا في حق من امتنع
عن الشهادة على الدين.
ثالثاً: خلاف الأولى عند المالكية:
جاء في "بلغة "السالك" عند الحديث عن الجهر في القراءة عند أداء سنة الفجر، وعن حكم الجهر في صلاة التهجد أنه " يندب فيها الإسرار (أي سنة الفجر)، وفيها كراهة الجهر به وعدمها بل هو خلاف الأولى قولان " (4).
عن
فالحكم
عند المالكية في الجهر في سنة الفجر إذن خلاف، قيل: مكروه، وقيل: غير
مكروه، لكن الراجح عندهم هو خلاف الأولى، فنلاحظ أنهم استعملوا لفظ خلاف الأولى أن الجهر في هذه السنة لم يأت نص صريح أو يخصص أن هذا الجهر مكروه فكان
وهذا
يعني
الحكم عندهم هو خلاف الأولى.
وأيضاً وندب جهر نوافل الليل: أي مالم يشوش على غيره وإلا حرم، والسر في نوافل الليل خلاف الأولى، إن لم يكن الجهر مشوشاً، وتأكد الجهر بالوتر ولو صلاه بعد الفجر" (5).
(1): ابن عبدين حاشية ابن عابدين مرجع سابق، ج 1، ص 653.
(2): المرجع نفسه، ج 2، ص 421.
(3)
: ابن الهمام، شرح فتح القدير، مرجع سابق، ج 7، ص 365.
(4): الصاوي، أحمد، بلغة السالك لأقرب المسالك، تحقيق: محمد عبد السلام شاهين د. ط. (د. م، دار الكتب العلمية
71
2701
(1995 - 1415 -
: المرجع نفسه.
(5)