المكروه وصيغ التعبير عنه في المصطلحات الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٧٢ج الجواز جاء في كتاب الثمر الداني: "المسح على الخفين جائز، فهو رخصة
وتخفيف، لكن الغسل أفضل
لا ح-
منه، فيكون الجواز بمعنى خلاف الأولى" (2). حرج ولا حرمة: قال العدوي (3) المالكي: "قوله: بعد أن يضطجع على شقه
الأيمن، والسبب في ذلك أن القلب في الجهة اليسرى … قوله: فلا حرج، أي فلا
حرمة، والظاهر أنه خلاف الأولى" (4).
رابعاً: خلاف الأولى عند الشافعية:
جاء في فتح المعين حكم خلاف الأولى عمن يريد أن يصلي أكثر صلاة الوتر وهي إحدى عشرة ركعة، إلا أنه يصلي أكثر من تشهدين أي بأن يصلي ست ركعات متواصلة مثلاً أو ثماني أو عشراً ثم يختم بواحدة، والصحيح أن يصلي ركعتين ركعتين أو أربعاً أربعاً ثم ثلاثاً متواصلة أو ركعتين ثم ركعة، " .. ولا يجوز الوصل بأكثر من تشهدين والوصل خلاف الأولى." (5). لكن مع ذلك فالوصل عند الشافعية يعد خلاف الأولى وذلك يعني أنه لم يرد نص أو خطاب صريح أو خاص يكره هذا الوصل فعدوه من خلاف الأولى، أما وصل ثلاث ركعات بنية الوتر ففيه خلاف عندهم قيل: جائز، وقيل: مكروه (6).
(1)
واستخدم الشافعية للتعبير عن خلاف الأولى ألفاظاً عديدة منها:
: الدسوقي، حاشية الدسوقي، مرجع سابق، ج 1، ص 355.
(2): الأزهري، صالح بن عبد السميع الآبي (المتوفى: 1335 هـ)، الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني، د. ط. (بيروت، المكتبة الثقافية، د. ت)، ج 1، ص 81.
ه =
(3): العدوي هو: محمد بن عبادة بن بري العدوي المالكي، نسبته إلى (بني عدي) من بلاد الصعيد، جاور بالأزهر (سنة 1164 وتوفي بالقاهرة سنة: (1193 1779 م) من كتبه: حاشية على شرح الشذور في النحو، وحاشية على شرح الهدهدي في التوحيد، وشرح الحكم العطائية في التصوف. انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 6، ص 182. (4): صالح بن عبد السميع الآبي الأزهري الثمر الداني، مرجع سابق، ج 1، ص 81.
(5): المليباري، زين الدين بن عبد العزيز، فتح المعين بشرح قرة العين د. ط. (بيروت، دار الفكر، د. ت)، ج 1،
ص 250.
(6): المرجع نفسه.
73
132