المكروه وصيغ التعبير عنه في المصطلحات الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٧٥ت
وهذا لا ينبغي. الأفضل " (1).
إذا كانت النساء من محارمه فهو خلاف الأولى وخلاف
لا بأس به: قال ابن عثيمين: "إذا قال لها: أنت طالق إن شئت، فلم تشأ إلا متراخيا، نقول: متى شاءت طلقت نفسها، بل متى شاءت طلقت، حتى وإن لم يتلفظ بالطلاق، لأنه علق ذلك بالمشيئة، وهذا في الحقيقة لا بأس به، لا نقول: إنه حرام، ولكن خلاف الأولى، لأنه إذا علقه بالمشيئة" (2).
الفرع الثالث: حكم خلاف الأولى وعلاقته بالمكروه:
اتفق الفقهاء على أن من فعل خلاف الأولى من ترك (الأولى) فلا إثم عليه (3). ولكن حذر العلماء منه بأن الاعتياد على ترك الأولى طريقٌ لفعل المكروه، والذي هو طريق للمحرم. واستدل بعضهم على ذلك برواية ابن حبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجعلوا بينكم وبين الحرام سترة من الحلال، من فعل ذلك استبرأ لعرضه ودينه، ومن أرتع فيه كان كالمرتع إلى جنب الحمى يوشك أن يقع فيه، وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله في الأرض محارمه
(4) "
(1)
: العثيمين، محمد بن صالح بن محمد (المتوفى: 1421 هـ)، الشرح الممتع على زاد المستقنع، ط 1. (د. م، دار ابن الجوزي، 1422 - 1428 هـ)، ج 3، ص 16.
(2)
(3)
: المرجع نفسه، ج 13، ص 154.
سابق،
: انظر: السالمي، معارج الآمال، مرجع سابق، ج 7، ص 90 - 91. ابن عابدين، حاشية ابن عابدين، مرجع ج 8، ص 267. أحمد الصاوي، بلغة السالك لأقرب المسالك، مرجع سابق، ج 1، ص 270. المغربي الرشيدي، حاشية المغربي، مرجع سابق، ج 3، ص 47. ابن العثيمين (المتوفى: 1421 هـ)، الشرح الممتع على زاد المستقنع، مرجع
سابق، ج 3، ص 16.
(4)
: ابن حبان، محمد
بن
حبان
أحمد
بن
بن حبان معاذ
بن معبد، التميمي، أبو حاتم الدارمي، البستي (المتوفى:
بن
354 هـ)، صحيح ابن حبان، رقم الحديث: 5569، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، ط 2 (بيروت، مؤسسة الرسالة،
1414 - 1993 م)، ج 12، ص 380.
76
76