أحكام اللجوء (دراسة فقهية مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي) الجابري، أسامة بن خالد بن عبد الله

أحكام اللجوء

الجزء ١ · صفحة ١٤

كما يمكن أن تكون هذه العوامل جماعية بحيث توثر على فئة معينة محددة محصورة من الناس، مثل الاضطهادات الدينية كالتي تحدث لإخواننا المسلمين في الصين أو الهند، أو ما يعرف بالتصفيات العرقية كالتي تحدث للمسلمين في بورما والمواطنين الفلسطينيين الأصليين.

المطلب الثاني

أنواع اللجوء في الفقه الإسلامي

إن للجوء عدة أنواع تكون بحسب الأسباب والدوافع التي تدفع الفرد للفرار من موطنه الأم إلى موطن آخر يجد فيه الأمان تلك الأسباب والمخاوف وسنذكر في هذا المطلب أنواع

من

اللجوء من الجانب القانوني الدولي، كما ستأتي أيضا من منظور الفقه الإسلامي.

اللجوء في الفقه الإسلامي على ثلاثة أنواع:

النوع الأول: اللجوء الديني:

سبق وأن عرفناه بأنه وهو أن يفر المرء من خطر يهدد حياته بسبب معتقد ديني، ولكن فقهاء المسلمين عرفوا اللجوء الديني بأنه لجوء الفرد إلى بلد آخر لاضطهاد ديني يتعرض له.

وقد قسموه إلى نوعين:

—

أولاً: اللجوء إلى المساجد.

عمر

واستدلوا في ذلك بعدة أدلة منها قول ابن. "لو وجدت قاتل في الحرم ماهجته"

وأيضاً استدلوا بقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ 11.

10"

10 أطفيش، وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، 1406 - 1986، ج 5، ص 46

11 سورة العنكبوت، الآية 67

14