أحكام اللجوء (دراسة فقهية مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي) الجابري، أسامة بن خالد بن عبد الله

أحكام اللجوء

الجزء ١ · صفحة ١٦

وقد قسم الفقهاء اللجوء الإقليمي إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول وهي الهجرة:

واستدل الفقهاء على هذا النوع من اللجوء بقوله تعالى: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً، وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ 17.

يقول الشيخ محمد كعباش في كتابه نفحات الرحمن " وما ظاهرة اللاجئين المعروفة في عصرنا إلا فراراً وخروج من الديار هروبا من الفتن والحروب الأهلية حين لا يأمن الناس على أرواحهم وأموالهم وأعراضهم وإن في بلد مسلم ولكنه لا يطبق حكم الله ولا يتقيد بحدوده. وكم عانت

بلادنا الجزائر من هذه الظاهرة ولا تزال "

18"

وقد أخذ المسلمون من حادثة الهجرة إلى الحبشة ثلاثة قواعد أساسية والتي أيضا أقرها القانون

الدولي وهي:

1. الغرض من

الملجأ.

.2

الملجأ. سبب

3. عدم تسليم اللاجئين إلى الجهات المطالبة بذلك في حال وجود خطر يهدد حياتهم.

القسم الثاني وهو منح اللجوء الإقليمي بواسطة الأفراد:

ويعني

هذا

النوع بإعطاء الأفراد العاديين الحق في استقبال اللاجئين وتأمين حياتهم من الخطر

الذي يهددهم واستدلوا على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون تتكافأ، دماؤهم وأموالهم بينهم، حرام، وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم، ولا يقتل ذو عهد في عهده، ولا يقتل مسلم بكافر، ولا يرث الكافر المسلم ولا المسلم

19"

الكافر ".

17 سورة النساء، الآية 100

18 محمد كعباش نفحات الرحمن في رياض القرآن جمعية النهضة، العطف الجزائر، ???6م، ج ?، ص ??6-??? 19 أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب الديات.

16