أحكام اللجوء (دراسة فقهية مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي) الجابري، أسامة بن خالد بن عبد الله

أحكام اللجوء

الجزء ١ · صفحة ٢٣

على ما يبدو أن الهدف من هذه القاعدة هو اعتبار من يعطي حق الجوار للمجرمين متفقاً أو محرضاً إياهم لارتكاب جرائمهم، إذ أن عقوبة المشارك في الجريمة مقاربة لقوبة منفّذ

معهم،

الجريمة وقد تأخذ نفس حكمها.

ذكر الثميني في الورد البسام: " ومن أوى المانع (أي مانع (الحق) فهو مثله، إن منعه وإن سكت المدعو إلى الحق، أو أقام مكانه أو رقد، أو تمادى في شغله، أو ولى ظهره، أو رأسه،

فذهب ولم يبال، فهو مانع

2811

القاعدة الرابعة: لا يجوز تسليم اللاجئ إلى الجهة التي تطالب به إن عُلِمَ بأنها ستسلب حقوقه، أو رده إلى مكان يخشى عليه فيه القتل أو أي خطر يهدد حياته.

يقول أبو غانم الخراساني في المدونة الكبرى: "وأيما عبد الحق بالمسلمين وخاف المسلمون عليه إن هم ردّوه القتل فلا يردّ ولا ينعم عينا، ويتبين لصاحبه أنه عبده، وإن رأى المسلمون أن يبعثوا إليه بثمنه فعلوا وجاز لهم ذلك"29.

وأضاف أيضا: وليس" للنساء أن يفعلن ذلك في فرار من أزواجهن إلا أن يخفن القتل، فإن

خفن القتل لم يسلمهن المسلمون للقتل"

3011

القاعدة الخامسة: لابد من أن التأكد

يتم

من أن أوصاف طالب اللجوء مطابقة

للمعايير والأوصاف التي يجب توفرها في اللاجئ.

وضعت هذه القاعدة للتأكد من نية طالب اللجوء، لئلا يكون قد لجأ بنية التجسس أو ارتكاب جريمة داخل البلد المسلمة، ويقول الإمام النزوي: "رجل" لقى في الحرس، فيقول: أنا غريب ضعيف، ولم يعرفه، ولم يجده في السوقي، أيؤخذ؟، فإن لقي في طريق جائز، ماض في

حاجته، فيقدم عليه، وينزل. فإن وجد فيما يرتاب فيه، أوصل به إلى الوالي، وأعلم أمره"

31

28 الثميني، الورد البسام في رياض الأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، ص??. 29 أبو غانم الخراساني، المدونة الكبرى وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، ج?، ص 352. 30 أبو غانم الخراساني، المدونة الكبرى، المرجع السابق، ج?، ص 352.

31 النزوي، المصنف، ج??، ص??.

333

23