أحكام اللجوء
الجزء ١ · صفحة ٢٩"وهنا يرد سؤال وهو: هل يطلب إلى بلد ينضم إلى هذه الاتفاقية أن يمنح لجوءاً دائماً إلى اللاجئين؟، ويأتي الجواب بأنه سوف تكون هناك حالات يبقى فيها اللاجئون بصورة
جميع
دائمة، ويندمجون في بلد لجوئهم، بيد أن الحماية التي تقدم بموجب هذه الاتفاقية ليست دائمة بصورة تلقائية، فقد تزول صفة اللاجئ عن أي شخص عند زوال الأسباب التي أنت إلى منحه وضع اللاجئ، وفي حالة الأعداد الضخمة الوافدة من اللاجئين تكون الإعادة الطوعية إلى الوطن بطبيعة الحال هي الحل المفضل عندما تسمح بذلك الظروف في بلد المنشأ. 148
يمكن لأي شخص التقدم بطلب للجوء، ولكنه عادةً ما يكون شخصاً يعتبر نفسه في خطر التعرض لضرر جسيم في بلده الأصلي، أو مضطراً لمغادرة بلده بحثاً عن الأمان في بلد آخر، فبهذه الحالة يصح له التقدم بطلب لجوء من اقرب مؤسسة متخصصة في ذلك
49
ومن الجدير بالذكر أنه يعد من المهم أن تنضم جميع البلدان إلى اتفاقية اللاجئين وذلك لأن انضمامها يسمح لموظفي المفوضية السامية في معرفة ما إذا كان البلد المعين لدراسته ملتزما بقوانين اللجوء أم مخالفاً لها.
كما أن انضمام الدول لهذه الاتفاقية يسهم في تسهيل الصعاب للاجئين التي قد تواجههم في مراحل اللجوء ويسهم في النظر إليهم بنظرة توضع أنهم ليسوا مجرد لاجئين وإنما هم أفراد ذوي أهمية إنتاجية في الأرض.
وانضمام البلدان لهذه الاتفاقية أيضا هو مسلك لتجنب حدوث أي ملامسات بين البلدان فيما يتعلق باللجوء واللاجئين وذلك في حال أعطى بلد معين حق اللجوء لأي لاجئ فهذا سيسهم في تحسين نظرة البلدان الأخرى إذا ذلك البلد.
48 الربيع، وليد بن خالد (????)، حق اللجوء السياسي في الفقه الإسلامي والقانون الدولي دراسة مقارنة، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية مج 72،23 - 523 602، مسترجع من 10/ http//:search.mandumah.com/Record 49 موقع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على الشبكة العنكبوتية www.unhcr.org
29