أحكام اللجوء
الجزء ١ · صفحة ٣١خادش في موضوع السلام أو جريمة حرب أو أي جرم يتعلق بانتهاك حقوق الإنسانية فإنه لا يمكن أن يعد لاجئاً.
وفي حال ثبت على المتقدم بطلب اللجوء أنه قد ارتكب جرماً جسيماً قبل دخوله لموطن الملجأ فإنه لا يُعطى حق اللجوء، أو إذا ثبت أنه قد خالف أهداف الأمم المتحدة فإنه
كذلك لا يُمنح حق اللجوء
51
مقارنة بين القانون الدولي والفقه الإسلامي من حيث أحكام اللجوء
. فإن المختصين بالقوانين الدولية يقولون بأن حق اللجوء داخل في إطار التشريعات والقوانين الدولية، وبداية ثمرة هذه التشريعات والقوانين كانت في إنشاء المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وهذا ما يؤكد على أن اللجوء مهم جدا في القانون الدولي.
أما الفقه الإسلامي قد أقر بأن الإسلام قد كفل ذلك قبل نشأة هذه القوانين بزمان طويل، وجاءت الاجتهادات الفقهية مفصلة
وموضحة لذلك.
منح
القانون الدولي قد ألزم الدول بمنح اللجوء إلى اللاجئ مهما كانت توجهاته وأفكاره، ولكن الفقه الإسلامي قد حكم في ذلك بحكم الشريعة فإنه لم يبح مثلا اللجوء لأصحاب أفكار الميول الجنسية أو الأفكار التي تحث على العنصرية الدينية، فإن كان اللاجئ حاملاً لأفكار ضد دين الإسلام أو ضد الإنسانية والفطرة السليمة فإن الفقه الإسلامي لم يُبح منح اللجوء لمثل هؤلاء بل يطرده. الجانب القانوني يتيح حق منح اللجوء للدول فقط، وقد ألزم الدول بضرورة عدم طرد اللاجئ وتسليمة للجهة التي تلاحقه وأما الفقه الإسلامي بأن منح اللجوء ليس من اختصاص الدول فحسب، وإنما يمكن للمسلمين المكلفين ممن هم من الطبقة العادية في الدولة أن يمنحوا اللجوء استناداً إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "قد أجرنا من
أجرتِ يا أم هانئ "52.
51 موقع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين www.unchr.org
52 اخرجه البخاري، كتاب الجزية، باب أمان النساء وجوار هن الحديث ????
31