أحكام اللجوء
الجزء ١ · صفحة ٣٣المطلب الثاني: حقوق اللاجئ في القانون الدولي.
المطلب الثالث: مقارنة بين حقوق اللاجئ في الفقه الإسلامي والقانون الدولي.
المطلب الأول
حقوق اللاجئ في الفقه الإسلامي
لقد أرسى الفقه الإسلامي حقوقا خاصة باللاجئ لا يمكن التصرف فيها وألزمت الدول المانحة للجوء بهذه الحقوق تجاه اللاجئ.
1 - يحق للاجئ أن يدخل إلى ديار المسلمين ويقيم فيها قدر حاجته.
من
المعلوم أن دولة الإسلام ليست دولة تشدد، وليست كما هو مشاع الآن- دولة منعزلة
عن العالم، فيحق للاجئ أن يخالط المسلمين، وإذا كان غير مسلم يحق له أن يطلع على الإسلام ومناقبه ومحاسنه فيمكن أن يصب ذلك لصالح الإسلام ويكون سببا في نشر أفكاره السمحة. أما إذا أراد اللاجئ أن يدخل دار الإسلام؛ للاحتماء فيها مما يهدد سلامته وأمنه، فإنه يندب لإمام المسلمين أو من يقوم مقامه أن يأذن له بالدخول مادام قد جاء لهذا ودخول غير المسلم لدار الإسلام كما قسمه الفقهاء يكون على وضعين؛ فإما أن يكون قد لجأ إلى دار المسلمين لغرض التجارة أو ما شابه ففي هذه الحالة يصح للدولة أن ترفضه أو تستقبله وإما أن يكون الجوؤه لغرض فهم الإسلام وتعاليمه ففي هذه الحالة
الغرض.
53
6
يجب على الدولة أن تقبله.
2 - حق الحماية والرعاية.
يعتبر لجوء الشخص إلى دار المسلمين طلبا للحماية والأمن، فمادامت الدولة الإسلامية قد قبلت اللاجئ يجب عليها أن تحمي حقوقه أيّاً كانت، وإن كان معه زوجته وأولاده يجب على الدولة حماية أنفسهم وأموالهم جميعا من الاعتداء عليها.
53 صلاح الدين فرج، حقوق اللاجئين في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي، ص 172.
33