أحكام اللجوء (دراسة فقهية مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي) الجابري، أسامة بن خالد بن عبد الله

أحكام اللجوء

الجزء ١ · صفحة ٣٤

يقول البهوتي في كتابه شرح منتهى الإرادات ويسري الأمان إلى من معه من أهل ومال تبعا له، إلا أن يخصص كانت آمن دون أهلك ومالك فلا يسري عليهما 54

وفي هذه المسألة فإن الشافعية قد قالوا بأن مال المستأمن وأهله يدخلان في عقد الأمان بلا

شرط إذا كان معطي الأمان هو الإمام 55.

3 - استخدام الممتلكات والمرافق العامة كغيره من المقيمين.

يحق للاجئ أن يستخدم المرافق العامة كالعلاج و ممتلكات الترفيه، ووسائل المواصلات، والمدارس، ويكون ذلك مصحوبا باحترامه للآداب العامة للدولة الإسلامية التي لجأ إليها. كذلك يجب على الدولة الاسلامية أن تساهم في قضاء احتياجات اللاجئ الأساسية التي يعجز عن القيام بقضائها شريطة أن تكون من الأساسيات لا الكماليات، ولقد استدل على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: " في كل كبد رطبة أجر "

4 - يعطى الحرية الاجتماعية و حرمة المسكن.

56

استنادا إلى أن الفقهاء قد قالوا وبأن المستأمن في دار الإسلام كالذمي نستنتج أنه يجب أن يعطى اللاجئ حقه في الاجتماع والرأي، كذلك يجب أن يعطى حق العمل شرط أن يراعي الآداب العامة للدولة، وأيضا يجب أن توفر الحماية التامة لمسكنه وتوفر الحماية الشخصية له

من

الاعتداء.

5 - حرية التنقل.

يجب أن توفر الحماية اللازمة للاجئ والتي تمنحه حرية التنقل من مكان إلى آخر، فإن كان مسلما منحت له حرية التنقل أينما اراد، وإن كان اللاجئ غير مسلما فإنه يمنح حرية التنقل في بلاد المسلمين سوى الحرم والحجاز وذلك لأنه يعطى حكم الذمي ويشترك معه في الكفر والدليل على ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ

54 البهوتي، شرح منتهى الإرادات، ص 653.

55 البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، ج 3، ص 121.

56 رواه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الشرب والمساقاة، باب فضل سقي الماء، ج 2، ص 52.

34

32