أحكام اللجوء (دراسة فقهية مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي) الجابري، أسامة بن خالد بن عبد الله

أحكام اللجوء

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا، وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ

حَكِيمٌ} 57.

6 - العمل في بلاد الملجأ

لكي

.

يحق لهم تولي الوظائف و الأعمال شريطة ألا تكون لهم بهذه الأعمال سلطة على المسلمين لا يستعلوا ويستكبروا بهذه الأعمال على المسلمين، وقد نهى الشارع عن هذا الأمر فقال جل علاه في كتابه: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ 58.

-7

عدم إعادة اللاجئ للبلد الذي فر من اضطهاده.

لو رجعنا إلى المادة 12 من الإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان لوجدنا أنه

ينص

على أنه

لكل إنسان الحق في إطار الشريعة بحرية التنقل، واختيار محل إقامته داخل بلاده أو خارجها، وله إذا اضطهد حق اللجوء إلى بلد آخر، وعلى البلد الذي لجأ إليه أن يجيره حتى يبلغه مأمنه مالم يكن سبب اللجوء اقتراف جريمة في نظر الشرع.

وقد أقرت الشريعة الإسلامية هذا الأمر ومثال ذلك حينما رفض أبو طالب تسليم النبي صلى

الله عليه وسلم إلى قريش فقال له: امض على أمرك وافعل ما أحببت فوالله لا أسلّمك "

8 - حق الملكية.

59

يحق للاجئ أن يتملك ما يحتاج إليه؛ لأنه لم يعد أجنبيا بحسب قوانين بلد اللجوء، فبهذا يحل له التملك والحيازة، ويعتبر هذا الحق من أهم الحقوق.

فبذلك يحق للاجئين أن يتملكوا أنشطتهم التجارية شريطة ألا

يسهم

ذلك في تقوية الكفار

من

إعانة

على المسلمين كأن يخرجوا بتلك التجارة من دار الإسلام بسلاح أو ما شابه ذلك

للكفر على الإسلام.

57

سورة التوبة، الآية 28 58 سورة النساء، الآية 141

59 ابن كثير، السيرة النبوية، بيروت لبنان، دار المعرفة، ج1،ص464.

35