أحكام اللجوء (دراسة فقهية مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي) الجابري، أسامة بن خالد بن عبد الله

أحكام اللجوء

الجزء ١ · صفحة ٣٦

9 - يحق للاجئ تكوين أسرته في بلد اللجوء.

يجب على بلد اللجوء أن توفر للاجئ سبل تكوين أسرة ومنح اللاجئ حق الزواج، كما يجب أن لا تكون الدولة عائقا في ذلك وتتجنب أي عرقلة لهذا الأمر ناشئة عن العرق أو اللون أو الجنسية، فإن كان مسلما زوّج دون تمييز وإن كان غير مسلم فيعطى حكم الذمي فلا ينكح

مسلمة بل ينكح ذمّيّة وذلك لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذُلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ، يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. 60

ج

10 - يعطى الحق في ممارسة شعائره الدينية.

لا يحق لدولة اللجوء أن تجبر اللاجئين على اعتناق ديانة الإسلام، بل يجب أن تعطيهم مطلق الحرية في اعتناق أديانهم، كذلك يجب أن لا يجبروا على الدخول في الإسلام، فإذا كان الذميون لا يجبرون على ذلك فإن المستأمنين في مرتبة ارقى من مرتبة الذميين، يقول تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيّ: فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ 61.

ايضا من

المطلب الثاني: حقوق اللاجئ في القانون الدولي

هذه الحقوق سأقسمها إلى عامة وخاصة:

1) حق التعليم.

60 سورة الممتحنة، الآية 10.

61 سورة البقرة، الآية 256

36