أحكام اللجوء
الجزء ١ · صفحة ٤٢هنالك عدة واجبات تجب على اللاجئ تجاه الدولة الإسلامية وهذه الواجبات هي: يجب على اللاجئ أن لا يتعرض لكل ما هو مقدس لدى المسلمين، وذلك كأن الله أو أحدا من رسله، أو أن يجرح في كتابه الكريم؛ "لأن ارتكاب هذه من ازدراء المسلمين والاستخفاف بعقيدتهم والطعن في الإسلام الذي تقوم عليه الدولة الإسلامية". 66، ودليل ذلك قتل المرأة اليهودية التي شتمت رسول
يسب
الأفعال
شأنه
الله صلى الله عليه وسلم ولم يقم الحد على قاتلها.
• يجب على اللاجئ أن يحترم مشاعر المسلمين وأن لا يبرز أي نوع من أنواع الفسق،
مثال ذلك شرب الخمر أو بيعه أو الإتيان بأي فاحشة، وذلك لقوله تعالى: وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ كُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ
عَذَابًا أَلِيمًا} 67.
ج
يمنع على اللاجئ بأن يتجسس على الدولة الإسلامية المانحة للجوء، وأخذ الأخبار أو الأسرار لصالح الأعداء.
يجب على اللاجئ أن يسير وفق تشريعات الدولة الإسلامية المانحة للجوء، ويجب عليه أن يسير وفق أحكام الدولة.
يجب على اللاجئ أن لا يثير الفتنة بين الدول الإسلامية أو ما شابه ذلك. يجب على اللاجئ أن يدفع الضرائب المقررة عليه (الضرائب العشور) إن مان من
أصحاب التجارة ودخل لبلد اللجوء ومعه تجارته.
فإذا دخل المستأمن دار الإسلام بأمان ومعه مال للتجارة استوفت السلطة المختصة ضريبة ماله، هذا لأنه لما دخل دار الإسلام صار ماله في حماية هذه الدار فهو جاب
تجارية عن ذلك حق استيفاء هذه الضريبة منه، و تطبق عليه قاعدة المعاملة بالمثل كما أسلفنا، ولكن لهذه القاعدة استثناءات، فإذا كان مال المستأمن قليلا فلا يأخذ منه شيء وإن كانت دولته من مثله ضريبة على رعايا دار الإسلام لأن الفقهاء قالوا إن الأخذ من القليل ظلم
تأخذه
66 عبد الكريم زيدان، أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام، ص 171.
67 سورة النساء، الآية 161
42