أحكام اللجوء (دراسة فقهية مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي) الجابري، أسامة بن خالد بن عبد الله

أحكام اللجوء

الجزء ١ · صفحة ٤٣

ولا متابعة في الظلم، كما أن أخذه كذلك مخالف لمقتضى الأمان، كما تستثنى هذه القاعدة إذا كانت دولة المستأمن تأخذ من رعايا دار الإسلام جميع أموالهم لأن فعل ذلك يعتبر من

باب الغدر والظلم، وكما يقول الأحناف لا نتخلق بأخلاق الغدر والظلم.

68

. أن يطبق عليه نظام القضاء حسب الشريعة الإسلامية، خصوصا فيما يتعلق بالمعاملات المالية، كأن يمنع المستأمن أو اللاجئ من التعامل بالربي؛ لأن الربى قد حرمته الشريعة الإسلامية، وذلك سواء كانت المعاملة بين لاجئ مسلم ومسلم، أو

لاجئ مسلم وآخر غير مسلم.

المطلب الثاني: واجبات اللاجئ في القانون الدولي

أقر القانون الدولي على اللاجئ عدة واجبات تجاه بلد اللجوء وذلك لضمان العدالة، فقد ألزم القانون الدولي اللاجئ باحترام قوانين بلد اللجوء والالتزام بلوائحه وعدم الإخلال بالنظام العام للدولة وتعريض الدولة المانحة للجوء لأي خطر يهددها.

وقد أكدت المادة 2 من اتفاقية 1951م الخاصة باللاجئين على أنه في حال خرق للاجئ أي قانون من قوانين بلد اللجوء وعدم احترامه له يعرضه للطرد من ذلك البلد، وتجاوزه لقوانين بلد الملجأ يزيل عنه صفة اللاجئ و الحصانة الدولية الخاصة به.

كذلك من الواجبات اللازمة على اللاجئ تجاه الدولة المانحة للجوء هو احترام الأنظمة العسكرية للدولة وعدم القيام بأي تحركات عسكرية من شأنها ارباك الاستقرار المدني الشعبي لبلد اللجوء، وهذا ايضا ما اوضحته الاتفاقية الخاصة باللاجئين، فقد ذكرت المادة الثانية من اتفاقية 1951 م الخاصة باللاجئين عبارة "التدابير المتخذة للمحافظة على النظام العام"، فإذا قمنا بتحليلها نجد أن التزام اللاجئ بعدم خرق الأنظمة السياسية والعسكرية للدولة

68 عبد الكريم زيدان بكث في معاملة الأقليات غير المسلمة والأجانب في الشريعة الإسلامية، ص 331 - 332.

43