أحكام اللجوء
الجزء ١ · صفحة ٤٤يسهم في المحافظة على النظام العام، وبهذه الإضافة يمكننا أن نفسر هذه المادة بأنها تنص على أنه يجب على اللاجئين ليس فقط الالتزام بالقوانين والأنظمة الخاصة ببلد الملجأ، ولكن كذلك كل القيود التي يمكن أن تفرضها دولة الملجأ على نشاطاتهم السياسية من أجل المحافظة على أمنها العام 69.
أما من ناحية الزام اللاجئ بالخضوع لنظام قضاء بلد الملجأ فإن القانون الدولي قد منح اللاجئ توسعات كثيرة في ذلك، بل ومنحه امتيازات كبيره في هذا الجانب فلم يلزم اللاجئ بالخضوع التام للنظام القضائي التابع لبلد اللجوء، كذلك أيضا القانون الدولي قد أعفى اللاجئ من الضرائب المفروضة من قبل بلد الملجأ ولم يلزمه بدفعها.
كما أن القانون الدولي يحرم على اللاجئين القيام بأي عملية إرهابية من شأنها تخريب نظام الدولة المانحة للجوء حتى وإن كان يمارس حرية الرأي والتعبير فلا يمكنه التهجم على أي موطن بما في ذلك بلده الأم.
مقارنة بين واجبات اللاجئ في الفقه الإسلامي وواجباته في القانون الدولي
من خلال تتبعي للواجبات الي أقرها الفقه الإسلامي على اللاجئ، وكذلك الواجبات التي اقرها القانون الدولي على اللاجئ تجاه البلد الذي منحه اللجوء وجدت أنه هنالك تشابه كبير بين الواجبات مع اختلاف بسيط سأورده في هذه النقاط:
الفقه الإسلامي يحرم على اللاجئ اتيان أي من الفواحش كشرب الخمر أو ما شابه ذلك علانية، بينما القانون الدولي يتيح للاجئ فعل ذلك إن لم يؤدي ذلك للتخريب أو ما شابه.
الفقه الإسلامي يلزم المستأمن أو اللاجئ بدفع ضرائب العشور إن دخل إلى بلد اللجوء وكان لديه مال للتجارة، بينما لم أرى أن القانون الدولي قد ألزمه بذلك.
69 عبد الحميد الوالي، إشكالية اللجوء على الصعيدين الدولي والعربي، ص 121.
44