رد الشهادة بالتهمة بين الفقه والقانون العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٥له عوضا ليقيم به رمقه ويسد به خلته كان عليه أداء الشهادة، وجاز له ما صار إليه من العوض على ما وصفنا".
وسيتضح لك من النصوص التالية سبب الخلاف في حكم تحمل الشهادة إذا دعي إلى تحملها:
جاء في شرح النيل في سبب الاختلاف ما ملخصه: " (و) اختلف (في قوله) عز وجل:
وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ} (البقرة: ???)، هل معناه النهي عن الإباء من تحملها، (إذا دعوا
لتحملها، أو معناه النهي عن الإباء من إقامتها إذا دعوا (لإقامتها؟ تأويلان):
التأويل الأول: أنهما - التحمل والأداء- فرض كفاية.
التأويل الثاني: أنهما فرض عين.
… والنهي في الآية للتحريم عند البعض، وقال بعض لا يحرم ترك تحملها إلا إذا لم يوجد غير المطلوب لتحملها، وإن كان غيره فهو مخير حتى يتركوها جميعا فيهلكوا، لأن تحملها فرض كفاية، وإذا لم يوجد غيره وجب عليه تحملها وتحمل الشهادة من مكارم الأخلاق لتضمنها إحياء حق المسلم وقضاء حاجته وقد ورد: " إن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه".2
انظر السعدي، قاموس الشريعة، مرجع سابق، ج??، ص 182-184.
6
? انظر، أطفيش، شرح كتاب النيل مرجع سابق، ج??، ص 83-84.
26