رد الشهادة بالتهمة بين الفقه والقانون العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٦وجاء عن حكم تحمل الشهادة وأدائها في الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل التالي:
ان (البقرة: 282). وقوله:
"تحملها وأداؤها فرض، لقوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاهُ إِذَا مَا دُعُوا)) {
وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَدَةً وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ وَاثِرُ قَلْبة و} (البقرة: 283). ولأنها أمانة،
فيلزمه أداؤها عند طلبها، كالوديعة. وهي فرض كفاية. إن لم يوجد من يكتفى به غير اثنين، تعين عليهما، لأن المقصود لا يحصل إلا بهما. وإن قام بها من يكفي، سقطت عمن سواهم، لأن القصد حفظ الحقوق، وقد حصل".
الخلاصة أنه إذا تعين الأداء على الشاهد عليه الأداء وجب
وهو آثم إذا إمتنع دون عذر وكذلك
التحمل؛ فهما كما أرى من كلام العلماء فرض كفاية على العموم وفرض عين إذا لم يوجد غير
ذلك الشاهد فدعي لتحملها أو أدائها.
المقدسي، أبو محمد عبدالله بن أحمد بن قدامة (ت 620هـ)، الكافي، تحقيق محمد زهير الشاويش، ط4، (بيروت- لبنان،
المكتب الإسلامي، 1405هـ ا 1985م)، ج 4، ص 519.
??