رد الشهادة بالتهمة بين الفقه والقانون العماني المعمري، مجاهد بن سالم بن مسلم

رد الشهادة بالتهمة بين الفقه والقانون العماني

الجزء ١ · صفحة ٥١

القول الثاني: التهمة بسبب الزوجية غير معتبرة وذهب إلى ذلك الشافعية.

وعلة قولهم هذا: "وأما الرأي القائل بقبول شهادة أحد الزوجين للآخر فقد علل له بأن الحاصل

بين الزوجين عقد يطرأ، ويزول فلا يمنع قبول الشهادة، كما لو شهد الأجير للمستأجر وعكسه".1

القول الثالث: قالوا بالتفريق: فالتهمة بسبب الزوجية تظهر فقط في شهادة الزوجة لزوجها ولا تظهر في شهادة الزوج لزوجته.

وقالوا في سبب التفريق: " لا تقبل شهادة الزوجة لزوجها؛ لأنه إذا أيسر وجب عليه نفقة الموسرين". "

تبين لنا مما سبق حكم تهمة الزوجية وأقوال العلماء فيها، إلا أنني أرى أنه قد يعترض على

أصحاب القول الثالث بالتالي:

يميل كل من الزوجين للآخر بالفطرة، وهذا الميل يؤدي إلى حرص كل واحد من الزوجين

على مرضاة الآخر، نظراً لما بينهما من منافع الزوجية ومصالحها، حتى قال بعض العلماء أن شهادة أحد الزوجين للآخر كشهادته لنفسه، وأرى أن هذه التهمة ظاهرة ومعتبرة.

المرجع نفسه.

الماوردي، علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي (ت 450هـ)، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، حققه علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1419هـ - 1999م)،

ج 17، ص 166.

42