رد الشهادة بالتهمة بين الفقه والقانون العماني
الجزء ١ · صفحة ٥٣خامسا: التهمة بسبب الشركة:
وهي
التهمة في شهادة الشريك لشريكه فيما هو من شركتهما، فتهمة الشراكة هنا معتبرة ولا
خلاف فيها.
جاء في الإقناع للنيسابوري: " ولا تجوز شهادة الشريك لشريكه فيما هما فيه شريكان، وتجوز شهادة كل واحد منهما لصاحبه فيما لا شركة بينهما فيه". 2
وجاء في منهج الطالبين وبلاغ الراغبين للشقصي:
" وقال محمد بن محبوب رحمه الله في رجلين شريكين، شهد أحدهما احبه بشيء مشاع بينهما:
أنه لا تجوز شهادته. وقد قيل: تجوز شهادته".
فكما أسلفت اتفق الفقهاء على اعتبار التهمة في شهادة الشريك لشريكه فيما هما فيه شريكان، ولكن اختلف الفقهاء في شهادة بعضهما لبعض فيما لا شراكة فيه بينهما.
ا محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري أبو بكر: فقيه مجتهد من الحفاظ. كان شيخ الحرم بمكة. قال الذهبي: ابن المنذر صاحب الكتب التي لم يصنف مثلها. منها (المبسوط) في الفقه، و (الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف) و (الإشراف على مذاهب أهل العلم)، ولد في عام 242 هـ - وتوفي في عام ??? هـ. انظر: الزركلي، كتاب الأعلام، ج 5، ص 294. 2 ابن المنذر، محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت ???هـ) كتاب الإقناع حققه عبدالله بن عبدالعزيز الجبرين، ط 1، (الرياض، مطابع الفرزدق، 14??هـ)، ج2، ص 528.
الشقصي، خميس بن سعيد بن علي بن مسعود، منهج
الطالبين، مرجع سابق، ج 5، ص 548.
44