أحكام الناخب والمنتخب (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) الهنائية، نسيبة بنت منصور بن سعيد

أحكام الناخب والمنتخب

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ثانيا: يلزم من يقولون بأن الانتخاب يعتبر شهادة أن لا يقبلوا شهادة النساء فيها؛ لأنها ليست من قبيل الأموال، أو يجعلوا شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل الواحد وهم لا يقولون بهذا.

رأت الباحثة الأصح هو القول بأن الانتخاب من قبيل الشهادة وليس الوكالة؛ لأن من قال بأن الانتخاب وكالة يرد عليه أن حكم الترشيح والانتخاب فرض كفاية إذا فعله البعض سقط عن الآخرين، أما الوكالة تقتضي تعيين الوكيل بذاته ليقوم بمهمة إبداء الرأي في ترشيح الأفضل.

الدليل الثالث: أن الانتخابات من قبيل، الشورى والشورى عامة للذكر والأنثى كما قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) (الشورى: ??)، ولفظ (بينهم) تشمل الإناث مثلما تشمل الذكور، فإن كان عموم الشورى لجميع المسلمين بدون استثناء من حيث الجنس، فيصح كون المرأة ناخبة لأن ذلك من قبيل الشورى.

الرد على الدليل مشاركة المرأة في الانتخابات ليست مجرد، شوري، بل إنها مشاركة يترتب عليها آثار ملزمة فلا بد من التحرز فيها، لذلك يجب وضع آثار الانتخابات في عين

الاعتبار.

الدليل الرابع: المرأة لها أهلية الاختيار والقدرة على معرفة الأكفاء، كما اختارت ابنة الشيخ الصالح موسى عليه السلام كما قال الله تعالى: (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (القصص: ((26))، فمتى ما كانت المرأة قادرة على اختيار الأكفأ والأصلح فهي مؤهلة للانتخاب والإدلاء برأيها.

الدليل الخامس: الانتخاب يعتبر توكيل من الناخب للمرشح، فهو وكالة، والمرأة ليست

ممنوعة من الوكالة في الإسلام.

الرد على الدليل:

??