أحكام الناخب والمنتخب
الجزء ١ · صفحة ٢٣1
أولا: لا يُسلَّم بكون هذه الانتخابات من قبيل الوكالة، لأن هذه المجالس ليست مهمتها
إبداء الرأي فقط، بل لها سلطة وولاية عامة ولا يصح أن تكون مجرد وكالة بالرأي.
ثانيا: الترشيح والانتخاب حكمه فرض كفاية، إذا فعله البعض لن يكون لازما في حق الآخرين، وبما أنه فرض كفاية فيبطل القول بأنه وكالة لأن فرض الكفاية يسقط بفعل البعض، أما لو كان وكالة فسيكون لابد من مشاركة كل الناس أو أكثرهم.
الدليل السادس: الانتخاب من قبيل الاجتهاد والمرأة أهل للاجتهاد، وبما أنها يجوز أن تكون مجتهدة ومفتية فمن باب أولى يجوز أن تدلي بصوتها في الانتخابات.
الرد على الدليل: إن الإفتاء والاجتهاد من قبيل الإخبار بالرأي وليس فيهما سلطة ولا إلزام، أما الانتخابات فإنها ملزمة لأن الشخص عندما يصل للولاية بعدما يُنتخب فإنه يصل إلى السلطة والإلزام.
الدليل السابع: مشاورة عبد الرحمن بن عوف للنساء في بيعة عثمان، حيث استشار الناس جميعا بلا تمييز بين النساء والرجال، فإن كان للنساء رأي في البيعة فمشاركتها في
الانتخابات تصح بلا شك.
الرد على الدليل:
أولا: الطعن في إسناد هذه القصة حيث لم يرد ذكرها في كتب السنة، وإنما ذكرها بعض المؤرخين كابن كثير من غير إسناد، والثابت هو استشارة عبد الرحمن بن عوف لأشراف الناس ومن قدم من الأجناد ولم يثبت أنه استشار النساء.
ا ابن تيمية تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، ط 1 ((1406) هـ - (1986) م)، ج، (6)، المحقق: محمد رشاد سالم الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ص:
(14)
. (154)