أحكام الناخب والمنتخب (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) الهنائية، نسيبة بنت منصور بن سعيد

أحكام الناخب والمنتخب

الجزء ١ · صفحة ٢٤

?

ثانيا: إن سلمنا بصحة القصة فما تدلّ عليه هو جواز مشاورة النساء والاستفادة من آرائهن، وليس أمر الانتخابات مجرّد شورى حتى يقال بأن استشارة عبد الرحمن بن عوف تدل على جواز مشاركة النساء في الانتخابات، لأن عبد الرحمن شاور النساء ثم اختار فكان اختيار الخليفة من قبل عبد الرحمن نفسه، وليس من مجموع آراء الناس.

أدلة القائلين بحرمة مشاركة المرأة في الانتخاب: الدليل الأول: المرأة ممنوعة من الولاية العامة في الإسلام، فلا يجوز لها أن تتولى أي ولاية عامة، ومشاركتها في الانتخابات هو من قبيل مشاركتها في الولاية العامة ولو كانت من طريق غير مباشر لأنه سيكون لها تأثير في السياسة العامة من خلال هذه المشاركة. ويرد على هذا الدليل المشاركة في الانتخابات ليست من قبيل الولاية العامة.

الدليل الثاني: الانتخاب يستلزم الترشيح، فمن أجيز له الانتخاب أجيز له الترشيح في الأنظمة المعاصرة، فإذا شاركت المرأة في الانتخاب فهذا يعد وسيلة لها أن تتولى الولايات العامة المحرمة عليها، فعندما يكون الأمر وسيلة مؤدية للحرام، فلا يكون إلا حراما.

ويرد على هذا الدليل: لا يوجد تلازم ولا ترابط بين كون المرأة ناخبة وبين كونها مُنْتَخَبَة، فحكم الناخبة مغاير لحكم المنتخبة.

الدليل الثالث: مشاركة المرأة في الانتخابات يجر إلى مفاسد عدة منها اختلاط النساء بالرجال، والتبرج وخروج النساء في الدعايات، وغير ذلك

مصلحة الإدلاء بالصوت.

من المفاسد التي تغلب على

العجلان، الانتخابات وأحكامها في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص: (106) - (108).

(2) الإسلام سؤال وجواب، المشرف العام: محمد صالح المنجد، الجمعة (24) جمادى الأولى (1445) – (8) ديسمبر

????، انظر: /20677/ https://islamqa.info/ar/answers

?(5)