أحكام الناخب والمنتخب (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) الهنائية، نسيبة بنت منصور بن سعيد

أحكام الناخب والمنتخب

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ويرد على هذا الدليل: أن حكم انتخاب المرأة منفصل عما ذكر من مفاسد، فالقول

بجواز انتخاب وترشيح المرأة لا يكون إلا بالتزام الضوابط الشرعية والتحرز من الفتن تحرزا يبعدها عن الشبهات والوقوع في المفاسد.

الدليل الرابع: أن مشاركة المرأة في الإدلاء بصوتها في انتخابات المجلس لم يرد ذكره

السلف الصالح، فلم يرد أن النساء شاركن في مبايعة الخلفاء الراشدين.

ويرد على هذا الدليل أن طريقة انعقاد الرئاسة العامة في الإسلام من الطرق الاجتهادية، فطريقة الشورى ليست إلزامية بل تركت اجتهادية ليجتهد العلماء ويجدون الطريقة التي تتناسب مع كل زمان ومكان بشرط ألا تخالف الأصول والقواعد الشرعية، وعدم مشاركة النساء في بيعة الخلفاء الراشدين لا يدل على تحريم مشاركتهن مطلقا.

الدليل الخامس: أن المرأة غير قادرة على تمييز الأصلح من الرجال للولايات، لأنها لا تخالط الرجال كالرجل ولا تعرف أفكارهم وهل هم صالحون للولاية أم لا.

ويرد على هذا الدليل يمكن للمرأة أن تعرف الرجال بدون مخالطتهم لأن الزمان تغير وتطورت وسائل الاتصال وأصبح كل شيء ممكن.

الترجيح

حكم مشاركة المرأة في الانتخابات هو الجواز، لأنه لا توجد أدلة مقنعة عند من منع مشاركة المرأة في الانتخابات، وكل ما استدل به المانعون من مشاركة المرأة في الانتخابات يمكن الرد عليه، ومن القواعد الشرعية التي تؤيد رأيي هي أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا ما دل الدليل على تحريمه، وبما أنه لا يوجد دليل سالم من الاعتراض يحرّم مشاركة المرأة في الانتخابات فلا مانع من مشاركتها، وعليها التزام الضوابط الشرعية وتجنب الاختلاط بالرجال للبعد عن الشبهات والتروي في اختيار الشخص المناسب والأكفأ.

(16)