أحكام الناخب والمنتخب
الجزء ١ · صفحة ٣٥وبما أنه لا يجوز تولية غير المسلمين للولايات العامة التي لها صفة العموم والاستقلال فإنه لا يجوز ترشح غير المسلم لأمثال هذه الولايات في المجالس العامة كمجلس الشورى.
أدلة القائلين بجواز تولية غير المسلم على المسلمين:
الدليل الأول: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ حَبَالًا وَدُّواوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) (آل عمران: ???).
وجه الدلالة: من لم يعرف أنهم أعداء للمسلمين يجوز أن يتخذهم بطانة من باب مفهوم
المخالفة.
الدليل الثاني: عمر رضي الله عنه قد جعل كتابة دواوينه في رجال من الروم، وتعارف على ذلك الناس وعُمِلَ به، وهذا مما يدل على جواز تولي الكفار لبعض الوظائف المهمة في الدولة الإسلامية.
ويرد على هذا الدليل: بأن عمر رضي الله عنه ورد عنه النهي الصريح من اتخاذهم كتبة، ولا صحة لما ذكر في هذا الدليل إلا في حالة الضرورة يمكن أن يتخذهم كتبة.
الدليل الثالث: أن فداء أسرى الكفار في يوم بدر كان بتعليمهم لأبناء المسلمين الكتابة، وكذا استخدامه عليه الصلاة والسلام لجاسوس ينقل إليه أخبار الأعداء، فهذه نماذج لاستخدام المسلمين الكفار في أمر من أمورهم.
انظر: العجلان الانتخابات وأحكامها في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص: ??? - ???. انظر: ابن خلدون عبد الرحمن بن خلدون تاريخ ابن خلدون، ج?، ص (545).
ابن بطال، أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك، شرح صحيح البخاري، السعودية- الرياض: مكتبة الرشد ((1423) هـ - (????م)، ج ?، ص ???.
الخضير، عبد الكريم بن عب الله بن عبد الرحمن بن حمد، شرح عمدة الأحكام، ج (56)، ص (18).
(26)