ترجيحات الشيخ الشماخي في باب الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٨أنه لا يجوز إمامة القاعد إلّا إذا كان إمام العدل، كما قال جابر بن زيد رحمه الله، أو كان إماما
يصلي فحدث إليه المرض وهو في الصلاة؛ فإنه يتم بهم وهو قاعد، والله أعلم".
الفرع الثالث: لفظ (وهذا القول الأخير عندي أشبه القولين وأقربهما في الحجة)
وهذا اللفظ لم يذكره الشيخ إلا مرة واحد ويمكن اعتباره أنه من الألفاظ النادرة التي استعملها
الشيخ الشماخي في الترج.
والمثال على ذلك: مسألة: حكم صلاة الجمعة خلف الأئمة الجبابرة.
يرجح
العلامة أبو ساكن قول من قال إن الجمعة تجب مع العادل ومع غير العادل لأن فرضها
واجب لأمر الله.
يقول في ذلك: "وقال الباقون: الجمعة تحب مع العادل ومع غير العادل؛ لأن فرضها واجب لأمر الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ الجمعة 9، وهذا أمر عام فلا يزول فرضها إلا
بإجماع، … وهذا القول الأخير عندي أشبه القولين وأقربهما في الحجة " 2.
الشماخي، الإيضاح، مرجع سابق، ج 1، ص 555 - 556 - 557.
2 المرجع ن
نفسه، ج 1، ص 622.
29