القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح للشماخي (كتاب الصلاة نموذجا) الغافري، عزان بن عبد الله بن حمد

القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح

الجزء ١ · صفحة ١٠١

4- دليل القاعدة:

هذه القاعدة تتشابه مع قاعدة "الأقوى اتفاقا أولى" من هذا الباب، وأدلة القاعدتين واحدة، ونضيف ما ذكره الشماخي، فبعد ذكر القاعدة أردف عليها دليلا بقوله: "فما نهي عنه لعينه أشد مما نهي عنه لغيره؛ إذ الغير يمكن زواله، (?) فإن زال عُدم النهي، وما كان منهيا عنه في جميع الأحوال أشد مما كان منهيا عنه في حال دون حال.

ه- تطبيق الشماخي للقاعدة:

قدم الشماخي الثياب المنجوسة على الحديد والنحاس والرصاص والذهب والحرير إن لم يجد المصلي للستر إلا هذه الأشياء، وعلل ذلك بالقاعدة، فإن الثياب مباحة في أصلها، ولكن

ورد فيها

نهي عن الصلاة بها حين طرأ عليها أمر خارج عنها وهو النجاسة، أما بقية الأشياء فقد لذاتها لا لصفة ملازمة لها ولا لأمر، قارنها، فالشماخي اعتبر هذا التفريق واستفاد منه عند

النهي

التعارض بين بعض المنهيات أمام المكلف. (2)

الفرع الرابع: قاعدة "المخصوص أشدُّ من المحتمل"

-?

نقد صياغة القاعدة

قال الشيخ عامر: "والمخصوص أشدُّ من المحتمل"، (?) وكان سياق القاعدة يتحدث عن مسألة تقديم بعض الأشياء على بعض عند تعارضها على المكلف كما سيأتي، إذ إنَّ بعضها ورد فيه دليل عام، وهو المقصود بقوله "المحتمل"، وبعضها الآخر ورد فيها دليل خاص، أي قوله "المخصوص"، وقوله "أشد" أي في دلالة الحكم من أمر أو نهي فيقدم الأشد الذي هو الخاص.

والصيغة المختارة: (الخاص مقدم على العام).

(?) عامر بن علي الشماخي الإيضاح، ج 1، ص 441.

(?) عامر بن

علي الشماخي، الإيضاح، ج 1، ص 440-441.

(?) عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج1، ص 441.

??