القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح للشماخي (كتاب الصلاة نموذجا) الغافري، عزان بن عبد الله بن حمد

القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح

الجزء ١ · صفحة ٢٣

بن عيسى الطرميسي (?)، والتي خرّجت الفطاحل والعلماء الكثر، فدرس وحفظ واجتهد حتى

رأى منه شيخه ما رأى من نجابة ونبوغ وفطنة وتحمّل وذكاء، مما جعله يؤثره على بقية الطلاب

فكان أحبهم إليه.

ويُذكر أن الشيخ الطرميسي حينما أحس بضعف الكبر، واقتراب الأجل، دعا إليه تلميذه أبا ساكن فأوصاه، ومما قاله له: "لقد أبلغت إليك هذا الدين سالما دون أن تشوبه الخرافة أو البدعة، فإن حافظت عليه بقي، وإن أهملته ضاع" أو كما جاء في السير: "هذا المذهب أبلغته إليك فإن أحسنت سياسته بقي، وإلا افترق"، فأجاد الشيخ عامر سياسته بجدارة، حتى صار القصد، وواسطة العقد، وحلقة الوصل بين الأولين والآخرين وكان عند حسن ظن شيخه.

منتهي

تخرج الشيخ عامر من مدرسة شيخه أبي موسى الطرميسي ورجع إلى "يفرن" حيث ترعرع قبل في صغره، وبدأت هناك مرحلة الكفاح في سبيل الله بنشر العلم، فكوّن مدرسة كبيرة في منطقة تتوسط قرى "يفرن"، وأخذ في الدعوة والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وبعد أن كفّل الشيخ من يقوم بمدرسة "يفرن" تنظيما وتدريسا -انتقل إلى مدرسة مَزْغُورَة - نسبةً إلى منشئها في أواخر القرن الثاني أو في القرن الثالث الهجري الشيخ أبي زيد المزغوري (2)، فكان هو وصاحبه الشيخ أبو عزيز (?) يتعاونان على تنظيمها وإدارتها وتقويمها، إلى أن انتعشت

روح العلم فيها ووجد الشيخ أبو عزيز من الطلاب الكبار من يعينه على القيام بهذه المهمة. حينها انتقل عنه الشيخ عامر كديمة ممطرة - إلى قرية "ميتيون" من أرض الرحيبات بجبل

(?) عيسى بن عيسى الطرميسي، أبو موسى، شيخ الإسلام، (ت: ???هـ / ????م) من أكابر علماء جبل نفوسه، ومدرسته من أعظم المدارس، وقد اهتمت مدرسته بتخريج الرجال وتأليف الكتب، وهو حلقة في نسب الدين. (بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، ج?، ص???). (2) أبو زيد المزغوري أو المزغورتي أو البصغورتي أو المصغورتي باختلاف ألفاظ ورودها، (ت: أواخر ق2هـ /7م)، وهو من مشايخ جبل نفوسة، وكان مستجاب الدعاء، وقد أنشأ حلقة لنشر العلم. (بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، ج2،

ص 164).

(?) أبو عزيز بن إبراهيم بن أبي يحيى زكرياء، أبو غالي (ت: 746هـ / 1345هـ)، عالم من آل بارون النفوسيين، أ أخذ العلم عن الشيخ عيسى الطرميسي وتولى المشيخة الكبرى بعد وفاة شيخه وله كتاب: "لقط أبي عزيز " وهو في مسائل العقيدة والفقه، وهو ممن جازت عليه سلسلة نسب الدين. (بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، ج?، ص??).