القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٣٨والصيغة المختارة: (خطاب الشرع محمول على معاني اللغة).
- شرح القاعدة:
هذه من
القواعد العظيمة التي يمكن أن نسميها "القاعدة "الأم" بسبب احتوائها لجانب كبير من قواعد الأصول، فلولاها ما ظهرت قواعد تفسير النصوص من إطلاق وتقييد وأمر ونهي ومجمل ومبين وظاهر ومؤول وغيرها.
ومعنى القاعدة الإجمالي أن الشرع إذا جاء بألفاظ يحكي بها حكما فإن تفسير تلك الألفاظ يرجع إلى ما أثبتته اللغة من معان ويجب أن يحمل على ظواهر تلك المعاني، إلا إن دلت القرينة
على خلافها فتحمل على ما دلت عليه، ولكن لا تخرج أيضا عن المعاني التي تحتملها اللغة.
ففي جميع الحالات لا يخرج خطاب الشرع عما تقتضيه اللغة ولا يقتصر ذلك على الحقيقة فقط، فإن المجاز باب واسع من أبواب اللغة، والتأويل الصحيح وارد مع العلاقة والقرينة المعتبرة، وكله معهود عند العرب. (?)
-
رأي الأصوليين في القاعدة:
غاية ما تثبته القاعدة يبقى من حيث العموم، أما التفاصيل فنجدها في قواعد أخرى ولا تخلو من الخلاف،، أما من حيث الجملة فإنه لا يتصور وجود من يخالف تحكيم اللغة في خطاب الشرع، وأما من حيث جزئيات ذلك وكيفياته فإنه سيجرنا إلى قواعد أخرى منبثقة عنها لا تخلو
الخلاف.
4- دليل القاعدة:
دلت عليها آيات من القرآن، كقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَهُ قُرْءَانَّا عَرَبِيًّا (يوسف:?)، وقوله: بِلِسَانٍ عَرَبيّ مُّبِين (الشعراء: ??5)، وقوله: {لَسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانُ عَرَبِيٌّ
(?) انظر: (السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص386)، و (السيابي، خلفان بن جميل (ت: 1392هـ)، الفصول في الأصول، تح: سليم بن سالم آل ثاني، وزارة التراث والثقافة - سلطنة عمان، ط 2 - 1426هـ، ص159، 171).