القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح للشماخي (كتاب الصلاة نموذجا) الغافري، عزان بن عبد الله بن حمد

القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح

الجزء ١ · صفحة ٤٢

المكلف كما فعل الباقلاني (1) والغزالي (2).

وقوله "الأمر" والمأمور "به حسن، لأن القاعدة المشهورة: "ما لا يتم الواجب إلا به فهو

(?) لا تشمل المندوب على القول بأنه مأمور به، (4) والأفضل أن تكون شاملة للمندوب واجب ولا تقتصر على الواجب.

فقولنا: "أمر بالمقدور فيه معنى دقيق، ذلك أن المسألة تبحث في الفعل الذي يتوقف على إيجاده فعل ورد فيه نص، هل هو مأمور به بالأمر النصي أم لا؟ وقولنا: "المتوقف عليه وجوده" احتراز من المتوقف عليه وجوبه أيضا؛ لأن بعض الأحكام الوضعية مقدور عليها كالسفر سببا للقصر، والحضر موجبا للصوم ولكنها أفعال يمكن أن يوجد الفعل بدونها.

والصيغة المختارة: (الأمر بالفعل أمر بالمقدور المتوقف عليه وجوده)، فصياغتنا للقاعدة بهذا الشكل صياغة جديدة، تجمع ما تبحث فيه القاعدة، وتمنع تداخلها مع غيرها.

2- شرح القاعدة:

(الأمر) هو "طلب فعل غير كف لا على وجه الدعاء" (5)، و (المقدور) أي الفعل المستطاع الذي يمكن أن تعتريه الأحكام التكليفية، والمتوقف عليه وجوده أي الذي لا يمكن إيجاد المأمور وامتثاله إلا به بطريق الالتزام، ويكون شرطا أو سببا خارجا عن العبادة لا جزءا منها، مقدورا على المكلف.

والمعنى الإجمالي للقاعدة أن هو الشارع إذا أمر المكلفين بفعل، وتوقف على امتثاله واقعا

(?) الباقلاني، محمد بن

الطيب

بن محمد بن جعفر بن القاسم القاضي أبو بكر المالكي، (ت:403هـ)، التقريب والإرشاد، تح: عبد الحميد بن علي أبو زنيد، مؤسسة الرسالة -دم، ط ? -1418هـ، ج2، ص 100. (?) الغزالي، المستصفى، ص 57.

(?) انظر مثلا: الرازي المحصول، جه، ص???)، و (الغزالي، المستصفى، ص57) و (أبو يعلى، العدة، ج2، ص419). (4) انظر: (الزركشي، البحر المحيط، ج?، ص???)، و (ابن النجار، محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي الحنبلي، (ت: 972هـ)، شرح الكوكب المنير، مكتبة العبيكان-دم، ط ?-1418هـ، ج1، ص 360).

(5) السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???.

24