القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٤٧المتقدمة، ولم يستند إلى قرينة تبين حكمه؛ فإن الأصل عدم الوجوب حتى ترد القرينة. (?)
رأي الأصوليين في القاعدة:
وافق مقتضى القاعدة الإمام الشافعي فيما نسب إليه، وقال إن أفعاله تدل على الندب، والإمام مالك، ولكن جعلها على الإباحة، واعتبر بعضهم أفعاله المجردة دالة على الوجوب، وهو قول ابن سريج وأبي سعيد الإصطخري وأبي علي ابن خيران، ومنهم من توقف، وهو مذهب الصيرفي والرازي وأكثر المعتزلة. (2)
4- دليل القاعدة:
من
أدلة القاعدة طريق العقل: أن أفعال النبي لا لا لا لا لا تخلوا أن يكون إيقاعها معلقا
من
بإرادته ذلك منا، أو تكون غير معلقة بإرادتها منا، ومتى ما اتبعناه في غير المعلق بالإرادة منا كنا متبعين ومطيعين له ولو نهانا عن ذلك الفعل، فنكون مطيعين عاصين في نفس الوقت، فلما بطل هذا علمنا أن شرط اتباعه أن يوقعه الا الله على وجه يريد منا اتباعه فيه. (?)
. تطبيق الشماخي للقاعدة:
- ذكر الشيخ الشماخي القاعدة في مسألة ترتيب أعضاء الوضوء، هل هو واجب أو مندوب؟ خلاف، وقد روي عن النبي الله أنه يترتب أعضاء الوضوء، (4) فاختلفوا هل أفعاله محمولة على الوجوب أم على الندب؟ فمن حملها على الوجوب قال بوجوب الترتيب، ومن حملها على الندب قال إن الترتيب مندوب مع التنبيه إلى أن اختلافهم وارد لأدلة أخرى أيضا. (5) - وذكر أيضا الشيخ الشماخي القاعدة مفرعًا نفس الخلاف في مسألة ترتيب أعضاء
أحمد بن علي أبو بكر الرازي الحنفي (ت: ???هـ)، الفصول في الأصول، وزارة الأوقاف الكويتية-دم، ط2-
(?) الجصاص، 1414هـ، ج?، ص 215.
(?) انظر: (الرازي، المحصول، ج ?، ص ??? - ???)، و (السالمي، طلعة الشمس، ج2، ص 84-85). (?) الرازي، الفصول في الأصول، ج?، ص???.
(4) النيسابوري، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم: ??5، دار إحياء التراث العربي - بيروت، دطدت)، ج?، ص???.
(5) عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج?، ص??.
??