القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٤٩عمله مع سكوت الباقين بعد انتشار ذلك فيهم، ومع القدرة على إنكاره". (?)
-
رأي الأصوليين في القاعدة:
الإجماع إذا أطلق أريد به النوع الأول وهو القولي، وحكمه عند الجمهور أنه حجة يجب العمل به، وخالف بعضهم في ذلك، ونسب إلى النظام المعتزلي وبعض الشيعة، الإمام أحمد. (?) أما السكوتي فاختلفوا إلى أقوال عدة منها أنه ليس بحجة بل ولا يعتبر حجة ظنية، ونسب إلى الشافعي والمالكية، وقيل: هو حجة كالإجماع القولي، وهو قول الحنفية بشروط، وينسب أيضا إلى أحمد وأكثر الشافعية، وقيل هو حجة وليس بإجماع، أي أنه حجة ظنية، نسبه الآمدي إلى أبي هاشم. (?)
4- دليل القاعدة:
من أدلة حجية الإجماع قوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (النساء: 115)، فاتباع غير سبيل من اعتقاد أو إقرار أو عمل حرام؛ فدل على وجوب اتباع سبيل المؤمنين؛ لأنهما
المؤمنين
نقيضان (4)
تطبيق الشماخي للقاعدة:
يذكر الشماخي هذه القاعدة في مسألة القدمين في الوضوء، هل يغسلان أم يمسحان؟
(?) السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???.
()
(?) انظر: الآمدي، الإحكام، ج ?، ص???)، و (السالمي، طلعة الشمس، ج ?، ص ???)، و (ابن الوزير، المصفى، ص ???). (?) انظر: ابن قدامة، عبد الله أحمد محمد
بن
بن
بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، (ت:620هـ)، روضة الناظر وجنة المناظر، مؤسسة الرياندم، ط2-1423هـ، ج1، ص 434)، و (الآمدي، الإحكام، ج?، ص252)، و (الشوكاني إرشاد الفحول، ج ?، ص 224)، و (ابن الوزير، أحمد بن محمد بن علي الوزير، (ت:????هـ)، المصفى، دار الفكر المعاصر - بيروت، ط 1-1417هـ، ص387).
(4) انظر: اطفيش، محمد بن يوسف قطب الأئمة، (ت: 1332هـ /1914م)، تيسير التفسير، تح: إبراهيم بن محمد طلاي، وزارة التراث والثقافة - سلطنة عمان، ط ? - 1439هـ، ج?، ص 306.
??