القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح للشماخي (كتاب الصلاة نموذجا) الغافري، عزان بن عبد الله بن حمد

القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح

الجزء ١ · صفحة ٥١

و (العلة) من تعريفاتها: "المعرّف على وجود الحكم"، ولها شروط عدة منها أن تكون وصفا ظاهرا منضبطا مجاوزا مناسبا ولكل شرح يطول المقام بذكره، (?) وهناك بعض المصطلحات المتعلقة بالقاعدة يحسن تعريفها، منها (الدوران) وهو عبارة عن وجود وصف من الأوصاف مع حكم من الأحكام، وعدمه مع عدمه"، و (الطرد) ويقصد به الجزء الأول من تعريف الدوران مضافا إليه: ولو لم يُعدم عند انعدامه، و (العكس) ويقصد به الجزء الثاني من التعريف. (2)

ومعنى القاعدة الإجمالي أن الحكم الشرعي يوجد حيث وجدت علته، فحيثما اطردت العلة اطرد معها الحكم والعكس، فينعدم الحكم حيثما تنعدم علته، أي أنه لا بد للوصف أن يكون مطردا ومنعكسا لكي يكون علةً للدائر وهو الحكم، وأن الدوران مسلك من مسالك العلة. رأي الأصوليين في القاعدة

اتفق الأصوليون على هذه القاعدة ولكن اختلفوا في بعض الجزئيات، من ذلك انعكاس الحكم بانعكاس العلة، هل هو شرط لصحتها؟ فيه مذاهب، ولكن ما اختاره الغزالي وغيره من العلماء أن الخلاف مبني على منع تعليل الحكم بعلتين فأكثر، فالقائلون بالمنع لا يختلفون في اشتراط العكس في العلة، أما من ذهب إلى جواز تعليل الحكم الواحد بأكثر من علة فإنهم لا يشترطون العكس لصحة العلة الشرعية وفي المسألة تطويل ينظر في محله. (?)

4- دليل القاعدة:

من أدلتها ورود الشرع بتعليق بعض الأحكام على عللها، كقوله الله: «أينقص الرطب

(1) السالمي، طلعة الشمس، ج2، ص156-157. (?) انظر: السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص 215-216.

(?) انظر: (الغزالي، المستصفى، ص ???)، و (الزركشي، البحر المحيط، ج?، ص 181-184)، و (السالمي، طلعة الشمس، ج ?، ص ??? - ???) و آل)،هرموش محمود مصطفى عبود (ت: 1442هـ)، القواعد الفقهية الإباضية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية- سلطنة عمان، ط 1 - 1435هـ، ج 6، ص 111).