القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٥٢إذا يبس؟». فقالوا: نعم، فنهى عن بيعه بالتمر.
(?) فالعلة
هي
نقصان الرطب باليبس، والحكم
حرمة بيعه بالتمر، ولم يحرم ذلك إلا بعد تقرير العلة؛ للإشارة إلى ارتباط الحكم بها وجودا وعدما. (2)
تطبيق الشماخي للقاعدة:
ذكر الشماخي بأن من تيمم لعذر كمرض ثم استطاع الوضوء، فإنه ولو لم يجد الماء فقد
حكم بعضهم بانتقاض تيممه؛ قال الشماخي: "لأن ما أبيح لعلة يرتفع بارتفاع العلة"؛ فقد زالت يتيمم مرة أخرى لعذر آخر كعدم وجود الماء، وقال
أن له أن
العلة التي من أجلها تيمم، وبقي بعضهم: لا ينتقض؛ وكلام الشماخي يشير إلى أن هذا القول مبني على أن هذا الحكم به علل
متعددة، فإن زالت إحداها وبقيت أخرى لم ينتف الحكم. (?)
الفرع الرابع: قاعدة "اللغة تشتق ولا تقاس عليها"
? - نقد صياغة القاعدة
قال الشيخ عامر: " … اللغة تشتق ولا تقاس عليها"، (4) فقوله "تشتق" مختص بالأحكام اللغوية، والذي يعنينا الأحكام الأصولية؛ لذلك فالصيغة المختارة: (اللغة لا يقاس عليها). 2- شرح القاعدة:
القياس كما عرفه الإمام السالمي: "حمل مجهول الحكم على معلوم الحكم بجامع بينهما"، وله أربعة أركان ذكر في التعريف ثلاثا منها، فمجهول الحكم هو الفرع، والمعلوم هو الأصل، والجامع بينهما العلة، والركن الرابع هو حكم الأصل. (5)
بن عامر الأصبحي المدني، (ت: ???هـ)، الموطأ، كتاب البيوع، باب ما يكره من
(?) الأصبحي، مالك بن أنس مالك بن التمر، حديث رقم: ????، تح محمد مصطفى الأعظمي، أبو ظبي، مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال
بيع
الخيرية والإنسانية، ط 1-1425هـ)، ج 4، ص 901. (?) الرازي، المحصول، ج 5، ص 151.
(?) عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج?، ص???. (4) عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج 1، ص 266. (5) السالمي، طلعة الشمس، ج2، ص 140-141.
34