القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٥٤تطبيق الشماخي للقاعدة:
قرر الشماخي أن الواطئ في دم النفاس لا تحرم عليه امرأته بخلاف الواطئ في دم الحيض فتحرم عليه لورود النص فيه، قال الشماخي: " … وإن كان الدمان حكمهما في ترك الصلاة والصوم واحد، ولكن اللغة تشتق ولا تقاس عليها، ولعل مقصود الشماخي بالقياس اللغوي هو القياس بين الحيض والنفاس لإطلاق اسم الدم عليهما؛ فقد علل بعد ذلك بقوله: "لأن اسم النفاس علم على الدم الخارج مع الولد". (?)
الفرع الخامس: قاعدة "الرخصة لا يقاس عليها"
? - نقد صياغة القاعدة
قال الشيخ عامر: " … والرخصة لا يقاس عليها"، (?) والصيغة المختارة قريبة من صيغة الشماخي، وهي: (الرخص لا يقاس عليها)، واخترنا هذه الصيغة لأنها أشهر، ولأن جعل "الرخصة" بصيغة الجمع أظهر لمعنى الاستغراق.
2- شرح القاعدة:
(الرخص) جمع رخصة، "وهي ما شرع لعذر شاق، استثناء من أصل كلي يقتضي المنع، الاقتصار على مواضع الحاجة فيه" (?)، فهي ما شرع ثانيا، ويقابلها العزيمة، وهي "ما شرع ابتداءً غير مبني على أعذار العباد"، (4) والقياس عرفناه في القاعدة السابقة.
مع
فمعنى القاعدة الإجمالي أن الرخصة التي شرعت استثناءً لا أن يجري القياس عليها يصح في فروع أخرى ولو وجدت العلة التي شرعت الرخصة لأجلها، لأن الرخصة خارجة عن القياس، وكل ما خرج عن القياس فإن غيره عليه لا يقاس. (5)
رأي الأصوليين في القاعدة:
(?) عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج 1، ص 266.
(?) عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج 1، ص 357. (?) الشاطبي، الموافقات، ج?، ص 466.
(4) السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???.
(5) الخليلي، أحمد بن حمد، فتاوى المعاملات، الأجيال-سلطنة عمان، ط 1-1423هـ، ج 3، ص246.
36