القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح للشماخي (كتاب الصلاة نموذجا) الغافري، عزان بن عبد الله بن حمد

القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح

الجزء ١ · صفحة ٥٥

ذهب إلى منع القياس على الرخص الإباضية والحنفية وأكثر الحنابلة، وقول للإمام مالك، وقول للإمام الشافعي. وقيل يجوز القياس عليها، وهو مذهب المالكية والشافعية وبعض الحنابلة. (?)

- {

دليل القاعدة:

مما استدل به مثبتو القاعدة أن الرخص مخالفة للدليل، وكثرة القياس عليها يؤدي إلى كثرة

مخالفة الدليل. (2)

تطبيق الشماخي للقاعدة:

عرّض الشماخي على مسألة شرب بول الإبل عند ذكر الخلاف في نجاسة بول البهائم، فقيل: جائز قياسا على الرخصة في إباحة شرب بول الإبل لحديث العرنيين حين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتداووا به، (?) وقال الشماخي: "والصحيح عندي أن أهل الضرر تحل لهم أشياء محرمة على غيرهم ممن ليس في حالتهم رخصة من الله تعالى والرخصة لا يقاس عليها، والله أعلم"، (4) فيظهر أن الشماخي يريد أن يقول أن بول الإبل نجسة، ولا نحكم بطهارتها ولا بحل شربها بداعي القياس على الذين وردت حقهم رخصة.

المطلب الثاني: قواعد الأدلة التبعية:

فرع قاعدة الواجب استصحاب حال الأصل المتقدم

? - نقد صياغة القاعدة:

قال الشيخ عامر في سياق حديثه عن الحائض: "فالواجب عليها استصحاب حال الأصل المتقدم"، (5) والاستصحاب علم على إحدى الأدلة التبعية، وما دام أنه أوجبه واستدل به، فذلك

هذه

(?) انظر: (الخليلي، فتاوى المعاملات، ج?، ص 246)، وابن أمير الحاج، التقرير والتحبير، ج?، ص???)، وقد حرره المسألة جيدا عبد الكريم النملة فارجع إليها إن شئت: (النملة، عبد الكريم بن علي بن محمد، المهذب في علم أصول الفقه المقارن، مكتبة الرشد - الرياض، ط 1 -1420هـ، ج 4، ص 1939 وما بعدها).

(?) النملة، المهذب، ج 4، ص 1940.

(?) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا حديث رقم: 6804، ج8،

ص 163.

(4) عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج 1، ص 356-357.

(5) عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج 1، ص 214.

??