القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح للشماخي (كتاب الصلاة نموذجا) الغافري، عزان بن عبد الله بن حمد

القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح

الجزء ١ · صفحة ٥٦

يعني أنه حجة، وقوله "حال الأصل المتقدم" يفهم من كلمة الاستصحاب، وما هو إلا زيادة

إيضاح والصيغة المختارة: (الاستصحاب حجة).

2- شرح القاعدة:

(الاستصحاب) إبقاء ما كان على أصوله التي كان عليها من وجود أو عدم أو نحو ذلك، ما لم يرد دليل ينقله عن حكم أصله إلى حكم آخر "، (?) و (حجة) أي دليل (?).

ومعنى القاعدة إجمالا أن ما عُلم وجوده في الماضي وتُردّد في وجوده في الحاضر

عدمه، من

فإنه يحكم بوجوده استدلالا بما كان عليه في الماضي، وأنّ ما عُلم عدمه في الماضي ثم تردّد في وجوده، فإنه يحكم بعدمه استصحابا للأصل الذي كان عليه. (?)

رأي الأصوليين في القاعدة:

ذهب إلى مقتضى القاعدة الجمهور، وخالفهم المعتزلة، فقالوا إنه ليس بحجة شرعية، وذهب الحنفية إلى أنه حجة في الدفع دون الإثبات، كالحكم على المفقود بالحياة في دفع أخذ الإرث منه، وبعدم ثبوت الإرث له من غيره للشك في حياته. (4)

4- دليل القاعدة:

من أدلتها ما روي عن رجل أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ فقال: «لا ينفتل – أو لا ينصرف - حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا»، (5) ودلالته واضحة وهي استصحاب الأصل الذي هو الطهارة حتى يوجد ما يزيله.

(?) السالمي، طلعة الشمس، ج2، ص 259.

(?) الجرجاني، التعريفات، ص 82.

من الأحيان إلى بعض المعاصرين الذين

(?) شروح القواعد بهذا التفصيل نادرا ما يوجد عند السابقين، ويعود الفضل في كثير. يعتنون بتقديم علم الأصول بطريقة واضحة. انظر: زيدان، الوجيز في أصول الفقه، ص251. (4) انظر: (السيابي، فصول الأصول، ص 522)، و (ابن الوزير، المصفى، ص 411)، و (السالمي، طلعة الشمس، ج2،

ص 260). (5) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب من لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، حديث رقم: ???، ج?،

ص ??.

??