القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٦٤قال الشيخ عامر: " … النكرة إذا قارنها النفي كانت عموما واستغراقا للجنس"، (?) وقوله "قارنها" قد يلبس على القارئ فيظن وجوب مباشرة النفي للنكرة، وليس كذلك، (2) والأفضل أن نستبدل بها قولنا في سياق النفي"، وقوله "كانت عموما" إخبار بالكل عن الجزء، بخلاف لو قال "كانت عامة"، والأدق قولنا تفيد العموم، للإشارة إلى أنها من مواضعه، وقوله "واستغراقا للجنس" زيادة توضيح.
والصيغة المختارة: (النكرة في سياق النفي تفيد العموم).
2- شرح القاعدة:
(النكرة) "اسم دل على غير معين"، (?) و (النفي) يشمل جميع أدواته، و (العموم) "اللفظ المستغرق لجميع ما يتناوله دفعة واحدة من غير حصر
(4)
والمعنى الإجمالي للقاعدة أن النكرة إذا وقعت في جملة منفية بإحدى أدوات النفي، فإن
تلك النكرة تعم جميع جنسها بالنفي، فقولنا: "ما جاء أحد"، يفيد نفي المجيء عن جميع من يدخل تحت كلمة "أحد"؛ لأنها نكرة جاءت في سياق النفي. (5)
رأي الأصوليين في القاعدة:
تكاد تتفق كلمة الأصوليين على هذه القاعدة، إلا في بعض المسائل كـ (لا) التي هي
ليس، فقد ذهب القرافي وبعض النحاة إلى أن النكرة الواقعة في سياقها لا تعم)
4- دليل القاعدة:
(7)
أخت
(?) عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج1، ص 162.
(2) الزركشي، البحر المحيط، ج4، ص 149.
(?) الغلاييني، جامع الدروس العربية، ص114.
(4) السيابي، فصول الأصول، ص 255.
(5) انظر: (آل تيمية المسودة، ص???)، و (السيابي، فصول الأصول، ص258-259)، وغيرها.
(1) الزركشي، محمد بن عبد الله
بن بهادر الشافعي، أبو عبد الله بدر الدين، (ت:794هـ)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع،
المكتبة المكية - ط 1-1418هـ، ج2، ص 673.
46