القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٦٥من أدلتها الإجماع في أن قولنا "لا إله إلا الله" تفيد نفي جميع المعبودين بحق إلا الله، فكانت
نكرة عامة في سياق النفي، وإلا لما دلت على التوحيد. (?)
تطبيق الشماخي للقاعدة:
ذكر الشماخي الدليل على اشتراط الوضوء لكل صلاة، وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بغير طهور» (?)، قال الشماخي: فعم هذا جميع الصلوات فريضة أو نافلة، لأن النكرة إذا قارنها النفي كانت عموما واستغراقا للجنس"، (?) فـ"لا" أداة نفي، و"صلاة" نكرة في سياق النفي، فدلت على أن الحكم عام في كل صلاة.
المطلب الثاني: قواعد الأمر والنهي
الفرع الأول: قاعدة "الأصل في الأمر أن يحمل على الوجوب حتى يدل
? - نقد صياغة القاعدة
الدليل على غيره"
(4)، وكما
قال الشيخ عامر: "الأصل في الأمر أن يحمل على الوجوب حتى يدل الدليل على غيره نرى أن في هذه العبارة تمطيطا للفظ، كون كتاب الإيضاح ليس كتابا أصوليا، فكأنه يريد تبيينا للقارئ الذي لم يطلع على الأصول، ولكن الصيغة المختارة: (الأمر المطلق للوجوب)، وأضفنا (المطلق) لعدم دلالة الأمر على الوجوب إلا إن كان عاريا عن القيود، وفيه إشارة إلى المفهوم
المخالف.
(?) السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص???.
(2) قريب منه في صحيح مسلم: لا تقبل صلاة بغير طهور، مسلم صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة
للصلاة، حديث رقم: 224، ج 1، ص 204.
(?) عامر بن علي الشماخي الإيضاح، ج 1، ص 161-162.
(4) عامر بن علي الشماخي، الإيضاح، ج1، ص 405.
47