القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٦٩وقيل: يلزم من الأمر الفور، وهو اختيار الإمام ابن بركة (?) والعوتبي (2)، وعزاه أبو الحسن الكرخي إلى أصحابه الحنفية (?)، ويبدو أنه خلط إذ تقدم القول بخلافه (4)، واستظهره بعضهم
للإمام مالك من خلال بعض
من
مسائله (ه)، وهو قول الصيرفي والقاضي أبي حامد وأبي بكر الدقاق
الشافعية (6)، ومذهب ابن حزم الظاهري (7).
وقيل بالوقف عن تحديد مراد الشارع، إما لعدم العلم بمدلوله أو لأنه مشترك بينهما. (?) وهؤلاء منهم من غالى حتى قال بأن المأمور إذا أتى بالفعل أول الوقت لم يقطع بكونه ممتثلا؛ إذ قد يكون مراد الشارع وجوب التراخي، وهذا فيه سرف وقد عُد خرقا للإجماع، وهو مذهب أثبته لهم بعض العلماء (?)، ومنهم من توقف في المتأخر، فإن بادر فقد امتثل، وهو المختار
(1)
عند الإمام الجويني 4-دليل القاعدة:
دل عليها أدلة كثيرة منها: حديث أبي سعيد بن المعلى حين دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فلم يأته حتى انقضى منها فقال له: «ما منعك أن تأتيني؟» فقلت: كنت أصلي،
(?) ابن بركة، الجامع، ج?، ص???.
(2) العوتبي، سلمة بن مسلم، كتاب الضياء، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - سلطنة عمان، ط 1-1436هـ، ج2، ص 393. (?) الرازي، الفصول في الأصول، ج2، ص 105.
(4) وقد عقب عليه الشاشي قائلا: "والخلاف معه في الوجوب ولا خلاف في أن المسارعة إلى الائتمار مندوب إليها". انظر: بن محمد بن إسحاق نظام الدين، (ت: 344هـ)، أصول الشاشي، دار الكتاب العربي-بيروت، دن-دم،
الشاشي،
أحمد
دطدت، ص???.
(5) القرافي، شرح تنقيح الفصول، ص???-???. (6) السمعاني، قواطع الأدلة في الأصول، ج?، ص 75.
(7) القرطبي، علي بن] أحمد
بن سعيد بن حزم الأندلسي الظاهري (ت: 456هـ)، الإحكام في أصول الأحكام، دار الآفاق
الجديدة-بيروت، دطدت، ج?، ص 45.
(?) السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج، ج2، ص 59.
(1) الآمدي، الإحكام، ج2، ص 165.
(10) الجويني، البرهان، ج?، ص 75.