القواعد الأصولية الواردة في كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ٧٥ظاهره)، وهذه الصيغة تحوي تلك المعاني كلها.
- شرح القاعدة:
(الأصل) الراجح، و (الظاهر) هو ما يسبق إلى النفوس من معاني اللفظ" (?)، وهو و"النص" الذي لا يحتمل غير معناه من أقسام المحكم" الذي اتضح معناه، والذي يقابل المتشابه. (2)
والمعنى الإجمالي للقاعدة أن اللفظ إن احتمل عدة معان وكان أحدها بارزا يسبق إلى النفس فإنا نظن أن ذلك هو مراد المتكلم عند إطلاق الكلام، إلا إن صرفته قرينة إلى معنى باطن. (?) رأي الأصوليين في القاعدة:
هذه القاعدة لا يوجد فيها خلاف فيما اطلعنا، وقد اتفقت اللغة والشرع عليها. (4)
4- دليل القاعدة:
11
مما دل عليها إجماع الصحابة على العمل بظواهر الألفاظ. (5)
تطبيق الشماخي للقاعدة:
- استعمل الشماخي القاعدة في قوله تعالى: وَلَحْمَ الْخِنزير} (البقرة:173)، حيث إنه ساق القول بتحريم خنزير الماء، وأجرى عليه جميع الأسماء المشتركة بين الحيوانات البحرية والحيوانات البرية، ثم قال: "ولكن الصحيح أنه لا بد للخطاب من ظاهر تسبق إليه النفوس فيحتاج ما دونه إلى قرينة"، (6) والسابق إلى النفس في هذه الحيوانات ما كان منها بريا، وهو
الظاهر، فلا ينصرف إلى غيره إلا بقرينة.
(1) البدر الشماخي، مختصر العدل والإنصاف، ص??.
(?) السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص358-359. (?) السالمي، طلعة الشمس، ج?، ص 360.
(4) انظر: ابن قيم محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين، الجوزية، (ت: 751هـ)، الصواعق المرسلة في الرد على
الجهمية والمعطلة، تح: علي بن محمد الدخيل الله، دار العاصمة - الرياض، ط 1 - 1408هـ، ج2، ص 753. (5) الزركشي، البحر المحيط، ج 5، ص 35-36.
(6) الشماخي، الإيضاح، ج ?، ص 334.
??